تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
المبدأ بالذات في صدق المشتق على نحو الحقيقة ؛ حيث استدل النافي بصدق الضارب والمؤلم مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم - بالفتح - . وجه الفساد : أن قيام المبدأ بالذات موجود ، غاية الأمر : قيام المبدأ بالذات بالنسبة إلى المفعول وقوعي ، وبالنسبة إلى الفاعل صدوري ، وقد مر غير مرة أن اختلاف قيام المبدأ لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم من صدق المشتق على الذات على نحو الحقيقة بعد تحقق قيام المبدأ بها وتلبسها به . وقد ظهر من التحقيق السابق : المحاكمة بين المثبت والنافي ؛ لأن الحاكم يحكم بالصلح بينهما ، لأن مقصود المثبت هو : اعتبار قيام المبدأ بالذات في صدق المشتق على نحو الحقيقة هو مطلق تلبس الذات بالمبدأ ؛ سواء كان صدوريا أو حلوليا أو غيرهما . ومراد النافي هو : عدم اعتبار تلبس الذات بالمبدأ على نحو الحلول فقط في صدق المشتق على الذات فلا نزاع حينئذ ؛ لأن المنفي هو خصوص القيام الحلولي ، والمثبت هو القيام في الجملة ، فحينئذ يكون النزاع لفظيا . قوله : « فتأمل » لعله إشارة إلى ضعف المحاكمة ، وأن النزاع معنوي ؛ لأن من المثبتين من يرى اعتبار القيام الحلولي كالأشعري ، ولذا التجئوا إلى إثبات الكلام النفسي ؛ لئلا يلزم كونه تعالى محلا للحوادث ؛ لأن الكلام بمعناه المعروف من الحوادث ، والقيام الحلولي يستلزم كون ذاته المقدسة محلا لها ، فلا وجه لما ذكر من الصلح بين القولين . أو إشارة إلى : أن غرض « الفصول » من نقل صفات الباري تعالى هو النقل في هيئات المشتقات والصفات ؛ لا النقل في موادها ، فلا يرد عليه ما أورده المصنف من لزوم اللقلقة في اللسان ، والغرض من نقل الهيئة هو : أن إطلاق العالم والقادر بما لهما من المعنى المطلق على اللّه تعالى لا يجوز على غيره تعالى ، وأما إطلاق المبادئ كالعلم والقدرة ونحوهما فهو جائز على غيره تعالى ، ويكون بمفهوم واحد . وإنما الاختلاف في كيفية التلبس كما عرفت .

خلاصة البحث

يتلخص البحث في أمور : 1 - اعتبار قيام المبدأ بالذات في صدق المشتق على نحو الحقيقة ، وقيل : بعدم اعتبار قيام مبدأ المشتق بالذات في صدقه عليها لوجوه . منها : إطلاق الضارب والمؤلم - بالكسر - على الفاعل ؛ مع قيام الضرب والألم