پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 24

پدیدآورندگان:

ص۲۴
التعبدي ( 1 ) يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكية به ، وهذا من عوارضه لا عن عوارضها ، كما لا يخفى . وبالجملة ( 2 ) : الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، والتعبديّ وإن كان منها ؛ إلّا إنّه ليس للسنة ، بل للخبر ، فتأمل جيدا . وأمّا إذا كان المراد ( 3 ) من السنة ما يعم حكايتها ، فلأنّ البحث في تلك ( 4 )
شرح
التعبدي وإن كان مفاد كان الناقصة فيكون من العوارض ، إلّا إنّه من عوارض الخبر الحاكي للسنة لا من عوارضها . والمفيد في دفع الإشكال : أن يكون الثبوت التعبدي من عوارض السنة لا من عوارض حاكيها ، فلا يندفع الإشكال بإرادة الثبوت التعبدي . ( 1 ) أي : فإنّ الثبوت التعبدي الجعلي من قبل الشارع معناه : جعل الحجية والطريقية للخبر « يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر » . ومن المعلوم : أن هذا أي : وجوب العمل على طبق الخبر إنّما هو من عوارض الخبر ، ولا ربط له بالسنة ، فلا يكون من عوارض السنة ، كما أشار إليه بقوله : « لا عن عوارضها » فالبحث عن هذا الوجوب لا يكون من مسائل الأصول ، لأنّ الخبر الحاكي للسنة ليس من الأدلة الأربعة كي يكون البحث عن عوارضه من المسائل الأصولية . ( 2 ) أي : خلاصة الكلام : إنّ الثبوت إن كان واقعيا فليس من العوارض للسنة ، بل من المبادئ . وان كان تعبديا فهو وإن كان من العوارض ، إلّا إنّه من عوارض الخبر لا السنة التي هي من الأدلة الأربعة . وقيل في الفرق بين لفظة بالجملة وفي الجملة : إنّ الأولى يراد منها خلاصة ما تقدم ، والثانية يراد منها إتيان مطلب جديد وقيل : إن مفاد الأولى : موجبة كلية ، ومفاد الثانية : موجبة جزئية .

[ المراد بالسنة ما يعم حكايتها ]

( 3 ) أي : هذا هو الاحتمال الثاني فيما هو المراد من السنة . وخلاصة الكلام : أنّه إذا كان المراد من السنة ما يعم حكاية السنة - يعني : أعم من القول والفعل والتقرير والخبر الحاكي ، فهذا وإن كان موجبا لدخول مسألة حجية خبر الواحد وأحد الخبرين المتعارضين في مسائل علم الأصول ؛ ولكنه أيضا غير مقبول ، وذلك لأنّ البحث في التعادل والترجيح وخبر الواحد ، وإن كان عن أحوال السنة بهذا المعنى ، إلّا إنّ البحث في غير واحد من مسائل الأصول - كمباحث الألفاظ - مثل العام والخاص ، والملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها والشهرة والأصول العملية - لا يخص الأدلة الأربعة ؛ بل يعم غير الأدلة الأربعة فإنّ مباحث الألفاظ لا تختص بألفاظ الكتاب والسنة . ( 4 ) أي : في مباحث حجية خبر الواحد وباب التعارض « وإن كان عن أحوال السنة