Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 190

Contributors:

P.190
وأن الجزئية باعتبار تقيد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات آليا أو استقلاليا ، وكليته بلحاظ نفس المعنى . ومنه ( 1 ) ظهر عدم اختصاص الإشكال والدفع بالحرف ، بل يعم غيره فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الأقدام للأعلام . وقد سبق في بعض الأمور ( 2 ) بعض الكلام والإعادة مع ذلك ( 3 ) لما فيها ( 4 ) من الفائدة فافهم ( 5 ) . رابعها ( 6 ) : أن اختلاف المشتقات في المبادئ ، وكون المبدأ في بعضها حرفة
Commentary
المعنى الحرفي بل الاسمي ، وبين الصدق على الكثيرين .

[ امتياز الحرف عن الاسم والفعل ]

( 1 ) أي : مما حققناه من التوفيق بين كلية المعنى الحرفي والاسمي وبين جزئيته ظهر : عدم اختصاص هذا الإشكال - أعني : التنافي بين كلية المعنى وجزئيته - والدفع الذي تقدم من كون الكلية باعتبار ، والجزئية باعتبار آخر أي : لا يختص الإشكال مع دفعه بالحرف « بل يعم غيره » أي : غير الحرف وهو الاسم . ( 2 ) أي : الأمر الثاني تقدم فيه الكلام في الفرق بين المعنى الحرفي والاسمي . ( 3 ) أي : مع سبق البحث في المعنى الحرفي . ( 4 ) أي : لما في الإعادة والتكرار من الفائدة ، وهي : عدم المنافاة بين كون الشيء كليا طبيعيا وكونه جزئيا ذهنيا ، وعدم المنافاة بين كون الشيء كليا عقليا ، وبين كونه جزئيا ذهنيا . ( 5 ) لعله إشارة إلى ضعف قوله : « والإعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة » . وجه الضعف : أن الإعادة وإن كانت كذلك أي : فيها الفائدة ولكن ليست كل فائدة من موجبات الإعادة ، بل ما إذا كانت الإعادة مقرونة بشواهد ودلائل زائدة على ما سبق وليست هي في المقام كذلك . وتركنا ذكر خلاصة البحث لأننا ذكرناه في الأمر الثاني .

[ اختلاف المشتقات من حيث المبادئ ]

( 6 ) الرابع من الأمور التي ينبغي تقديمها على البحث في بيان دفع توهم التفصيل المنسوب إلى « الفاضل التوني « رحمه الله » ، حيث قال ما محصله : من أنّ المبدأ إن كان من قبيل الملكة والصناعة والحرفة فكانت هيئة المشتق موضوعة للأعم ؛ حيث يكون إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ على نحو الحقيقة ، وإن كان من قبيل الأفعال الخارجية كالضرب والأكل والشرب ونحوها فكانت موضوعة لخصوص المتلبس بالمبدأ ؛ حيث يكون إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ على نحو المجاز . وحاصل الدفع : أن اختلاف المشتقات في المبادئ لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة .