پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 169

پدیدآورندگان:

ص۱۶۹
شرح
لأنه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ ؛ إذ المبدأ هو الذات ، فلا بد من أن تكون باقية بذاتياتها . وتوضيح خروج ذلك عن النزاع يتوقف على مقدمة : وهي : أن دخول شيء في محل النزاع يبتني على ركنين : « الركن الأول » : أن يكون الشيء جاريا على الذات المتلبسة بالمبدأ ؛ ومتحدا معها خارجا بنحو من الاتحاد ، وبذلك الركن خرجت المصادر المزيدة لأنها لا تجري على الذات المتصفة بها ، فلا يقال : « زيد إكرام » إذا كان متصفا بهذا المبدأ . « الركن الثاني » : أن تكون الذات باقية بعد انقضاء المبدأ ؛ بأن تكون لها حالتان حالة تلبسها بالمبدأ ، وحالة انقضاء المبدأ عنها ، وبذلك الركن خرج القسم الأول من الجوامد كالإنسان والحيوان والشجر ونحوها . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات قد خرج بالركن الثاني ، والوجه فيه : أن المبادئ في أمثال ذلك مقومة لنفس الحقيقة والذات ، وبانتفائها تنتفي الذات ، فلا تكون الذات باقية بعد انقضاء المبدأ ، فلا يقال : هذا إنسان أو ناطق أو حيوان بعد انتفاء الإنسانية والناطقية والحيوانية . وأما القسم الثاني من الجوامد وهو ما كان منتزعا عن أمر خارج عن مقام الذات : فهو داخل في محل النزاع كعنوان « الزوج والرق والحر » ؛ لأن الذات فيه باقية بعد انقضاء المبدأ عنها ، وحينئذ يشمله النزاع في أن الإطلاق عليها حال الانقضاء حقيقة أو مجاز .

خلاصة البحث حسب ما يلي :

1 - أن محل النزاع إنما هو في إطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ . 2 - المراد بالمشتق ما يكون جاريا على الذات سواء كان مشتقا باصطلاح النحاة أو جامدا . 3 - أنه لا وجه لتخصيص صاحب الفصول محل النزاع باسم الفاعل وما بمعناه ؛ سوى تمثيلهم باسم الفاعل ، واحتجاج بعضهم بإطلاق اسم الفاعل على الأعم ؛ دون إطلاق بقية الأسماء . إلّا إن الأول لا يدل على الاختصاص ، لأن التمثيل باسم الفاعل إنما هو من باب ذكر بعض مصاديق المشتق . وكذلك ذكر اسم الفاعل في مقام الاحتجاج لا يدل على الاختصاص .