پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 168

پدیدآورندگان:

ص۱۶۸
فعليه ( 1 ) : كلما كان مفهومه منتزعا من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات - كانت عرضا أو عرضيا - كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، كان ( 2 ) محل النزاع وإن كان جامدا . وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات ( 3 ) والذاتيات ( 4 ) فإنه لا نزاع في كونه ( 5 ) حقيقة في خصوص ما إذا كانت باقية بذاتياتها .
شرح
له ، وربيبته إن كان اللبن من غيره ، وكلا العنوانين قد ثبتت حرمتهما في الكتاب والسنة . وأما الكبيرة الأولى : فلأجل أنها صارت بإرضاعها الصغيرة أم زوجة له وهي محرمة أيضا في الكتاب والسنة . وأمّا تحريم الكبيرة الثانية : فهو متفرع على كون المشتق المبحوث عنه للأعم من المتلبس بالمبدأ في الحال ، وممن انقضى عنه المبدأ ، ولذا قال الشهيد في المسالك : بابتناء الحكم في المرضعة الثانية على الخلاف في مسألة المشتق ، وقال : بحرمتها على القول بوضع المشتق للأعم مع كون لفظة الزوجة من الجوامد ، فلا يختص النزاع بالمشتق المتعارف عند النحاة . وفي المسألة صور وأقسام ، ونقض وإبرام تركناها رعاية للاختصار . ( 1 ) أي : فعلى ما ذكرناه من شمول النزاع لبعض الجوامد : « كلما كان مفهومه منتزعا من الذات » جامدا كان أو مشتقا « بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات » أي : لم تكن تلك الصفات من الذاتي في « باب الإيساغوجي » كالجنس والفصل والنوع ، ولا من الذاتي في « باب البرهان » كالمحمول الذي ينتزع عن نفس الذات بلا ضم ضميمة مثل إمكان الممكن ، فكلاهما خارجان عن هذا البحث لانتفاء الموضوع بانتفائه في « ذاتي باب الإيساغوجي » ، وامتناع ارتفاع الذاتي البرهاني الذي هو من لوازم الذات مع بقاء الملزوم أعني : الذات كما هو المقصود في باب المشتق . ( 2 ) أي : كلما كان مفهومه منتزعا عن الذات كان محل النزاع وإن كان جامدا باصطلاح النحاة ؛ إذ الملاك في المشتق في محل الكلام أن يكون جاريا على الذات ، وأن يكون خارجا عنها ، وهذا الملاك موجود في بعض الجوامد باصطلاح النحاة . فقوله : « كان محل النزاع . . . » إلخ خبر قوله : « كلما كان مفهومه . . . » إلخ . ( 3 ) أي : نظير إنسانية الإنسان حيث تنتزع عن ذات الإنسان . ( 4 ) أي : نظير الناطقية والحيوانية حيث إن الأولى تنتزع عن الفصل ، والثانية من الجنس ، وهما من الذاتيات . ( 5 ) أي : لا نزاع في كون المنتزع عن مقام الذات والذاتيات خارجا عن محل النزاع ،