Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 166

Contributors:

P.166
Commentary
أُمَّهاتُكُمْإلى قوله تعالى :وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْالنساء : 23 ، وقول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » . إذا عرفت هذه المقدمة فنقول في تقريب شهادة ما عن الايضاح - على دخول مثل الزوج والزوجة في محل النزاع - : إنه قد ابتنى بعض الأصحاب حرمة المرضعة الثانية على نزاع المشتق فعلى القول بالأعم : تحرم . وعلى القول بخصوص حال التلبس : لا تحرم وهذا ما أشار إليه بقوله : « وأما المرضعة الأخرى » أي : الثانية « ففي تحريمها خلاف » « فاختار والدي المصنف » - أي : العلامة ، لأن الإيضاح شرح على قواعد العلامة وكذا اختار محمد إدريس الحلي في السرائر - « تحريمها » على الزوج ، لأن هذه الأخرى يصدق عليها أم زوجته أيضا ، لأنها أرضعت الصغيرة أيضا . وبعبارة واضحة : أن زوجته الصغيرة قد بطلت زوجيتها بالارتضاع من المرضعة الأولى ، فصارت ابنة الزوجة المدخول بها ، كما أن المرضعة الأولى صارت أمّ الزوجة ، فلا إشكال في تحريمهما على الزوج ؛ إذ كل من ابنة الزوجة وأمّها حرام قطعا . وهذا معنى قوله : « تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين » . وإنما الكلام في المرضعة الثانية حيث إن حرمتها على الزوج مبنيّة على وضع المشتق للأعم ، لأن سبب حرمتها عليه هو صدق أم الزوجة عليها ؛ فعلى القول بوضعه للأعم يصدق عليها أمّ الزوجة فتحرم . وأما على القول بوضعه لخصوص حال التلبس فلا تحرم . إذ لا يصدق عليها أمّ الزوجة ، بل يصدق عليها أمّ من كانت زوجة وقد انقضت زوجيته بالارتضاع من المرضعة الأولى هذا تمام الكلام في الشاهد الأول .
Footnote
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 437 ، ح 2 ، ص 442 ، ح 9 - ص 446 ، ح 16 / التهذيب ، ج 7 ، ح 59 ، ص 292 ، ح 60 إلخ . وبألفاظ أخرى مثل : « ما يحرم من القرابة » . الكافي ، ج 5 ، ص 437 ، ح 1 / التهذيب ، ح 7 ، ص 291 ، ح 58 - ص 292 ، ح 63 . الخ ، وبألفاظ أخرى : المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم ، ج 4 ، ص 119 ، ح 3384 / المجتبى من سنن النسائي ، ج 6 ، ص 99 ، ح 3301 / سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 623 ، ح 1937 . وكذلك ورد بلفظ : « يحرم من الرضاع ما يحرم بالولادة » . المسند المستخرج ، ج 4 ، ص 117 ، ح 3375 / سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 207 ، ح 2248 ، وهو عام يدخل غير طاهر المولد ، بخلاف الآخر ؛ وهو : ما يثبت به النسب .