پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 148

پدیدآورندگان:

ص۱۴۸
إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد . ومع استلزامه ( 1 ) للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال . وبالجملة : لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين ، وفانيا في الاثنين ، إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين ( 2 ) . فانقدح بذلك ( 3 ) : امتناع استعمال اللفظ مطلقا - مفردا كان أو غيره - في أكثر
شرح
المعنى الأول على نحو يكون اللفظ فانيا في المعنى الآخر كفنائه في المعنى الأوّل في استعمال واحد ؟ أي : لا يمكن ذلك فإن الاستفهام للإنكار . ( 1 ) أي : مع استلزام الاستعمال أي : استعمال اللفظ في المعنى الثاني « للحاظ آخر غير لحاظه » أي : لحاظ اللفظ أولا « كذلك » فانيا ووجها للمعنى الأول « في هذا الحال » أي : في حال وحدة الاستعمال ، فقوله : « ومع استلزامه » بيان وتقريب لاستحالة استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى . ( 2 ) أي : لا يمكن جعل اللفظ الواحد وجها لمعنيين ؛ إلّا إن يكون اللاحظ والمستعمل أحول العينين ، لأن الأحوال من يرى الواحد اثنين فيلاحظ كلّا منهما فانيا في معنى . وقد ذكر المحقق الأصفهاني وجها آخر لامتناع استعمال اللفظ في أكثر من معنى توضيحه : على ما في « منتقى الأصول » : « أن الاستعمال عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ بوجود تنزيلي ، بمعنى : أن يكون اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى ، وبما أن الإيجاد متحد مع الوجود حقيقة وذاتا - وإن اختلف بحسب الاعتبار - امتنع استعمال اللفظ في معنيين ؛ إذ يستحيل أن يكون الوجود الواحد إيجادا لكل من المعنيين بنحو يكون إيجادين للمعنيين ، لأنه إذا كان إيجادا لهذا المعنى فقد امتنع أن يكون في نفس الوقت إيجادا آخر للمعنى الآخر » . انتهى . ( 3 ) أي : بما ذكرناه من امتناع إرادة معنيين من لفظ واحد في استعمال واحد . وهذا من المصنف إشارة إلى تفصيل صاحب المعالم في المقام ؛ حيث فصل بين المفرد وغيره بعد القول بجواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى . وقال : إن استعماله فيه بنحو الحقيقة في التثنية والجمع ، وبنحو المجاز في المفرد ، وعلله في المعالم : بأن اللفظ موضوع للمعنى بقيد الوحدة ، فاستعماله في أكثر من معنى فيه إلغاء للقيد المذكور فيكون استعمالا في غير ما وضع له ، ويكون مجازيا بعلاقة الجزء والكل ، إذ اللفظ الموضوع للكل استعمل في الجزء ولا يجيء هذا البيان في غير المفرد ، لأن التثنية والجمع في قوة