پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 146

پدیدآورندگان:

ص۱۴۶
الثاني عشر ( 1 ) أنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى على سبيل الانفراد والاستقلال ، بأن يراد منه كل واحد ، كما إذا لم يستعمل إلّا فيه على أقوال : أظهرها ( 2 ) : عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا . بيانه : إن حقيقة الاستعمال ليس ( 3 ) مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى ، بل جعله وجها وعنوانا له ، بل بوجه نفسه كأنّه الملقى .
شرح

[ الثاني عشر ] استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد

( 1 ) قبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن ما يستعمل فيه لفظ واحد من المعنيين أو المعاني تارة : مما يمكن الجمع بينهما ؛ كأن يقال : رأيت عينا وأراد منه البصر والذهب ، وأخرى : مما لا يمكن الجمع بينهما كأن يقال : هذه المرأة ذات قرء ويراد بالقرء : الحيض والطهر . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل الكلام ما إذا كان الجمع بين المعنيين ممكنا ؛ سواء كان كلا المعنيين من المعاني الحقيقية كالاشتراك اللفظي ، أو أحدهما من المعاني الحقيقية والآخر من المعاني المجازية ، وكان الاستعمال في كل منهما على نحو الانفراد ؛ بحيث يكون كل من المعنيين مرادا على انفراده واستقلاله بأن يكون الاستعمال الواحد في حكم الاستعمالين . ومن هنا ظهر : أن استعمال اللفظ الواحد في مجموع المعنيين بما هو كذلك خارج عن محل البحث ، لأنه في حكم الاستعمال الواحد في المعنى الواحد . وكيف كان ؛ فقد اختلفوا على أقوال وعمدتها : 1 - القول : بالجواز مطلقا . 2 - عدم الجواز لغة . 3 - والامتناع عقلا . وهذا الأخير هو مختار المصنف « قدس سره » حيث قال : « أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا » ، والقول الأول اختاره صاحب المعالم ، والقول الثاني لصاحب القوانين . ( 2 ) أي : أظهر الأقوال عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا مطلقا أي : من دون فرق بين المفرد والتثنية والجمع . ( 3 ) أي : ليس الاستعمال مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى . هذا منه بيان لعدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : بيان حقيقة الاستعمال . وقيل : إن حقيقة