تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الثالث ( 1 ) : أن دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به ؛ تارة : بأن يكون داخلا
شرح
دار الأمر بين الأقلّ والأكثر ؛ على الخلاف الذي تقدم في بحث العبادات . وأما المرجع في باب المعاملات فهو أصالة الفساد ؛ بمعنى : استصحاب عدم حصول الأثر بدون ما شك في اعتباره في المعاملة .

[ أقسام دخل الشيء في المأمور به ]

( 1 ) الظاهر : أن غرض المصنف « قدس سره » من عقد هذا الأمر هو : التنبيه على ما يكون من الأجزاء والشرائط دخيلا في المسمى بحيث ينتفي بانتفائه ، وما لا يكون دخيلا فيه فلا ينتفي المسمى بانتفائه ، بل يصدق بدونه فيكون تمهيدا للتفصيل الذي التزم به بعض في مسألة الصحيح والأعم ؛ من الذهاب إلى الصحيح في الأجزاء ، وإلى الأعم في الشرائط . وليس الغرض من عقد هذا الأمر بيان حكم الجزء المستحب وإمكانه في الواجب ؛ كالقنوت في الصلاة كما في بعض التقارير ، لأن الاحتمال الأول هو الأنسب بالبحث ، بل هو صريح كلامه حيث قال : « إذا عرفت هذا فلا شبهة في عدم ما ندب إليه في العبادات نفسيا في التسمية بأساميها » . وتوضيح ما أفاده المصنف « قدس سره » - في هذا الأمر الثالث من الأمور الثلاثة - يتوقف على مقدمة مشتملة على أمور تالية : الأول : بيان تعاريف الجزء والشرط فنقول : إن لكل منهما تعاريف : 1 - لو اعتبر شيء في شيء يكون الشيء الأول جزءا ، ولو قيد شيء بشيء يكون الشيء الثاني شرطا . 2 - ما كان من مقوّمات المركب : فإذا كان داخلا فيه فهو جزءا ، وإذا كان خارجا عنه فهو شرط . 3 - ما كان اعتباره في ذات متعلقه فهو جزء . وما كان اعتباره لفائدة غيره فهو شرط . 4 - ما كان فعلا فهو جزء ، وما كان صفة وحالة فهو شرط . الثاني : بيان الفرق بين الأجزاء والشرائط وهو : أن بعض الأجزاء كما أنه دخيل في ماهية المأمور به ؛ فكذلك دخيل في التسمية أيضا . هذا بخلاف الشرائط فإنها ليست دخيلة في التسمية مطلقا أي : كانت من شرائط الماهية أو تشخصها . الثالث : أقسام دخل الشيء في المأمور به : 1 - أن يكون مقوّما للمأمور به ودخيلا في ماهيته بنحو الجزئية مثل : تكبيرة الإحرام ،