تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الشطرية ، وأخرى : بنحو الشرطية فيكون ( 1 ) الإخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة ؛ بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شطرا كان أو شرطا ؛ حيث لا يكون الإخلال به إلّا إخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية ، بل كانت موجبة لنقصانها ( 2 ) ، كما أشرنا إليه ( 3 ) كالصلاة في الحمام . ثم إنه ( 4 ) ربما يكون الشيء مما يندب إليه فيه ( 5 ) ، بلا دخل له أصلا - لا شطرا ولا شرطا - في حقيقته ، ولا في خصوصيته وتشخصه ، بل له ( 6 ) دخل ظرفا في مطلوبيته ،
شرح
الشرطية . هذا إشارة إلى القسم الرابع . ( 1 ) هذا منه بيان للفرق بين ما له دخل في الماهية ، وما له دخل في التشخص وملخصه : أن الإخلال بما يكون دخيلا في نفس الماهية سواء كان جزءا أو شرطا - يوجب الفساد - لعدم تحقق المسمى حينئذ ، إذ الدخيل في الماهية دخيل في المسمى . هذا بخلاف الإخلال بما له دخل في تشخص المأمور به سواء كان جزءا أو شرطا ؛ حيث لا يوجب فساده . والوجه فيه : أن الإخلال به ليس إخلالا بنفس الماهية ، بل بالخصوصية التي لا يقدح انتفاؤها إلّا بالمزية المسببة عنها . مثلا : انتفاء خصوصية كون المكان مسجدا لا يوجب انتفاء طبيعة الصلاة مطلقا حتى في غير المسجد . والمتحصل : أن الموجب لانتفاء الماهية التي تدور التسمية مدارها هو انتفاء جزئها أو شرطها لا جزء الفرد أو شرطه ، لإمكان وجود الماهية بخصوصية أخرى ، فانتفاء ما له دخل في الفرد لا يوجب إلّا انتفاء ذلك الفرد . هذا ما أشار إليه بقوله : « حيث لا يكون الإخلال به إلّا إخلالا بتلك الخصوصية . . . » إلخ . ( 2 ) أي : لنقصان الماهية . ( 3 ) أشار إليه بقوله : « ربما يحصل بسببه مزية أو نقيصة » . ( 4 ) قوله : « ثم إنه ربما . . . » إلخ إشارة إلى القسم الخامس ؛ وهو ما ليس له دخل في المأمور به أصلا . ( 5 ) أي : يندب إلى ذلك الشيء أن يكون في المأمور به ؛ كالقنوت في الصلاة مثلا . ( 6 ) أي : بل للمأمور به دخل ظرفا في مطلوبية ذلك الشيء كالقنوت حيث يكون مطلوبا في الصلاة ، أو كالمتابعة في صلاة الجماعة فإن وجوبها نفسي ، وللصلاة دخل