عندهم ( 1 ) ، كما ينزّل عليه إطلاق كلام غيره ( 2 ) ، حيث إنه منهم ، ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه ( 3 ) البيان ، ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بان ( 4 ) عدم اعتباره عنده أيضا ، ولذا ( 5 ) يتمسكون بالإطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح .
نعم ( 6 ) ؛ لو شك في اعتبار شيء فيها عرفا فلا مجال للتمسك بإطلاقها في عدم اعتباره ، بل لا بد من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه ( 7 ) فتأمل جيدا ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي : عند أهل العرف بمعنى : أن ما يعتبر في تأثير العقد عند الشارع نفس ما يعتبر عند أهل العرف .
( 2 ) أي : كلام غير الشارع « حيث إنه منهم » أي : الشارع من أهل العرف .
( 3 ) أي : كان على الشارع البيان ، ونصب قرينة على اعتبار ما شك في اعتباره ، فقوله : « ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره » بيان للتمسك بالإطلاق .
( 4 ) أي : ظهر عدم اعتبار ما شك في اعتباره عند الشارع أيضا أي : كعدم اعتباره عند العرف ، ووجه ظهور عدم دخله شرعا في مؤثّريته هو : الإطلاق .
( 5 ) أي : لأجل عدم كون ألفاظ المعاملات على القول بوضعها للصحيح موجبا لإجمالها ؛ ترى الفقهاء من الصدر الأول إلى زماننا هذا يتمسكون بالإطلاق في نفي الجزئية المشكوكة في جميع أبواب المعاملات ؛ مع ذهابهم في هذه المسألة إلى وضع ألفاظ المعاملات للصحيح .
( 6 ) هذا استدراك على جواز التمسك بالإطلاق وحاصله : على ما في « منتهى الدراية » : أن الشك في دخل شيء في المعاملة على نحوين :
أحدهما : الشك في دخله في المعاملة العرفية بأن يشك في صدق مفهوم المعاملة عرفا على فاقد ذلك الشيء .
ثانيهما : الشك في دخله في تأثير المعاملة شرعا مع صدق المفهوم العرفي بدونه ، فإن كان الشك على النحو الأوّل ، فلا مجال للتمسك بالإطلاق لعدم إحراز موضوعه وهو المعاملة العرفية ، بل يرجع إلى استصحاب عدم ترتب الأثر . وإن كان على النحو الثاني ، فلا بأس بالتمسك به .
( 7 ) أي : لأصالة عدم حصول الأثر بدون ما شك في اعتباره في السبب ، وهذا معنى أصالة الفساد في المعاملات بعد اليأس عن الإطلاق .
( 8 ) قوله « فتأمل جيدا » تدقيقي ، أو إشارة إلى الفرق بين العبادات والمعاملات عند عدم الإطلاق ، وحاصل الفرق : أن المرجع في العبادات هو البراءة أو الاشتغال فيما إذا