بالصحيح ، لا عدم وضع اللفظ له شرعا ، مع إن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه ، فلا يلزم من فرض وجودها ( 1 ) عدمها .
ومن هنا ( 2 ) انقدح : أن حصول الحنث إنما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه .
نعم ؛ ( 3 ) ؛ لو فرض تعلقه ( 4 ) بترك الصلاة المطلوبة بالفعل لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الإمكان .
Commentary
وحاصله : منع امتناع تعلق النذر بالصحيح ، لأن متعلق النذر - على تقدير كونه هو الصحيح - هو الصحيح لولا النذر ؛ وهو الجامع لجميع ما يعتبر من أجزاء وشرائط في مرحلة سابقة على النذر فلا ينفيه تعلق النهي به من قبل النذر ، فإن الصحة لولا النذر لا تنافي تعلقه بالصحيح لولاه .
وعليه : فيحصل الحنث بالإتيان بما هو جامع لجميع الأجزاء والشرائط ؛ سوى عدم النهي من قبل النذر .
ومن هنا ظهر عدم المحال ؛ أي : لا يلزم من وجوده عدمه ؛ لأن الفساد الناشئ من قبل النذر لم يؤخذ عدمه في متعلق النذر حتى يقال : بانتفاء ما تعلق به النذر بعد النذر فيلزم ذلك .
( 1 ) أي : فلا يلزم من فرض وجود الصحة عدم الصحة حتى يقال : إنه محال .
( 2 ) أي : من كون الصحة المقصودة في النذر هي الصحة السابقة على النذر ؛ انقدح :
حصول الحنث ، فيحصل الحنث لو أتى بما هو صحيح من جهة ذاته ، لولا تعلّق النذر .
فهذا جواب عن خصوص الإشكال بعدم حصول الحنث على تقدير تعلق النذر بالصحيح .
( 3 ) أي : هذا استدراك على قوله : « ومن هنا انقدح . . . » إلخ وحاصله : كما في « منتهى الدراية ، ج 1 ، ص 152 » : أن منع حصول الحنث في محله إذا كان المنذور ترك الصلاة الصحيحة بالفعل يعني : الصحة بقول مطلق ولو بعد تعلق النذر ، بداهة : عدم القدرة على فعل الصلاة الصحيحة بالفعل مع فرض صيرورتها بسبب النذر منهيا عنها ، كما تقدم سابقا .
( 4 ) أي : تعلق النذر « بترك الصلاة المطلوبة بالفعل » أي : ولو مع النذر . ثم ما ذكرناه من صحة تعلق النذر بترك الصلاة في الحمام مبني على القول برجحان متعلق النذر حين تعلقه ، وأما لو قلنا : باعتبار الرجحان حين الإتيان بالمنذور فلا ينعقد النذر في المقام ، لأن فعل الصلاة يصير محرما بالنذر فينتفي بانتفاء الرجحان .