Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 112

Contributors:

P.112
ومنها : ( 1 ) أن ثمرة ( 2 ) النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي ، وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه في رفع ما إذا شك في جزئية شيء للمأمور أو شرطيته أصلا ؛ لاحتمال دخوله في المسمى ، كما لا يخفى . وجواز الرجوع إليه في ذلك على القول الأعمي في غير ما ( 3 ) احتمل دخوله فيه ؛ مما شك في جزئيته أو شرطيته .
Commentary
( 1 ) الخامس من الأمور التي ينبغي ذكرها قبل الخوض في أدلة القولين : هو بيان ثمرة النزاع عند الشك في جزئية شيء ، أو شرطيته للمأمور به .

[ ثمرة النزاع هي إجمال الخطاب على الصحيحي ]

( 2 ) ثمرة النزاع هي : جواز التمسك بالإطلاق أو العموم على القول الأعمي عند الشك في اعتبار شيء جزءا أو شرطا ، وعدم جوازه على القول بالصحيح ، بل لا بد فيه من الرجوع إلى الأصل العملي من البراءة أو الاحتياط على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وتوضيح ثمرة النزاع بين القولين يتوقف على مقدمة وهي : بيان ما يعتبر في الرجوع إلى الإطلاق والتمسك به فنقول : إنه يعتبر في ذلك إحراز صدق ما تعلّق به الخطاب وكان الشك في أمر زائد على المسمى ؛ وذلك بأن يكون الحكم في القضية واردا على المقسم بين قسمين أو أقسام ، وكان الحكم منطبقا عليهما أو عليها جميعا . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه يمكن إحراز صدق ما تعلق به الخطاب على القول بالأعم ولو بمقدمات الحكمة وهي ثلاثة : الأولى : ورود الحكم على المقسم الذي له قابلية الانطباق على نوعين أو أنواع . الثانية : كون المتكلم في مقام البيان . الثالثة : عدم نصب قرينة على التعيين . فإذا تمت المقدمات يصير الكلام مطلقا ، فيصح التمسك به لنفي اعتبار ما شك في اعتباره في المأمور به . هذا إنّما يتم على القول بالأعم . وأما على القول بالصحيح فلا يمكن إحراز صدق ما تعلق به الخطاب ، مثلا : الخطاب في قوله تعالى :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ *تعلق بما هو مسمى بلفظ الصلاة ، فعلى القول بوضع لفظ الصلاة للصحيح يكون كل ما اعتبر فيها دخيلا في المسمّى ، فإذا احتمل وجوب الاستعاذة فيها من باب الجزئية لرواية ضعيفة ؛ كان الخطاب مجملا لأجل تردد مسمى الصلاة بين الأقل والأكثر ، فالشك في جزئية الاستعاذة شكّ في صدق الصلاة على فاقدها ، فلا يجوز التمسك بالإطلاق لأجل عدم إحراز صدق ما تعلق به الخطاب على القول بالصحيح . ( 3 ) أي : يجوز الرجوع إلى الإطلاق في غير ما له دخل في المسمى على القول