Skip to main content

دراسات في أصول الفقه — Page 171

Contributors:

P.171
سادسها انه لا أصل في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك واصالة عدم ملاحظة الخصوصية مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له واما ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الامر بينهما لأجل الغلبة فممنوع لمنع الغلبة أولا ومنع نهوض حجة على الترجيح بها ثانيا واما الأصل العلمي فيختلف في الموارد فاصالة البراءة في مثل أكرم كل عالم يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدا قبل الايجاب كما أن قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الايجاب قبل الانقضاء ( 1 ) .
Commentary
بمعنى ان محل النزاع هنا ليس في أن المتبادر من اطلاق المشتق بمعونة مقدمات الحكمة هل هو حال النطق أو حال التلبس ، ليقال ان المتبادر والمنسبق هو الأول ، بل محل النزاع هنا في تعيين ما وضع له المشتق ، وانه خصوص المتلبس في الحال اى حال التلبس أو الأعم منه ومن المنقضى عنه المبدأ ، لا في تعيين ما يراد بالقرينة العامة ومقدمات الحكمة منه ، على انك عرفت انه لا يمكن ان يكون المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال النطق ، ضرورة ان اطلاق المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة بلا شبهة ، وان لم يكن متلبسا في حال النطق ، فهذا دليل قطعي على أن المراد من الحال ليس هو حال النطق وان فرض انه المتبادر من اطلاق المشتق كما هو واضح .

[ لا أصل في هذه المسألة ليتمسك به عند الشك ]

( 1 ) إذا فرض انا لم نثبت من الدليل الاجتهادي كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو للأعم منه ومن المنقضى ، فهل هنا أصل عملي يقتضي وضعه للأول أو الثاني أم لا ، فقد ذكر المصنف ( قده ) انه لا أصل في المسألة ليعتمد عليه عند الشك في كون المشتق موضوعا للمتلبس أو للأعم .