Skip to main content

دراسات في أصول الفقه — Page 168

Contributors:

P.168
حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به في الغد في الثاني ، فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس وان مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في الآخر كان حقيقة بلا خلاف ، ولا ينافيه الاتفاق على أن مثل « زيد ضارب غدا » مجاز ، فان الظاهر أنه فيما إذا كان الجرى في الحال كما هو قضية الاطلاق ، والغد انما يكون لبيان زمان التلبس فيكون الجرى والاتصاف في الحال والتلبس في الاستقبال ، ومن هنا ظهر الحال في مثل « زيد ضارب أمس » وانه داخل في محل الخلاف والاشكال ولو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان النسبة والجرى أيضا كان المثالان حقيقة . وبالجملة لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ولو كان في المضي أو الاستقبال ، وانما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعم ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبس بعد الفراع عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ التلبس في الاستقبال ( 1 ) .
Commentary

[ ما هو المراد من الحال في عنوان المسألة ]

( 1 ) لا يخفى ان هنا أحوالا ثلاث : الأول زمان النطق وحاله . الثاني زمان تلبس الذات بالمبدأ كتلبس زيد بالقيام مثلا . الثالث حال الجرى وهو حال حمل المشتق على الذات ، وهذه الأحوال الثلاث قد تتحد ، فعندئذ لا اشكال في كون المشتق حقيقة كقولنا « زيد قائم الآن » فيكون زمان النطق متحدا مع زمان التلبس أو تختلف كما إذا كان ، زمان التلبس فيما مضى وزمان النطق بالفعل كقولنا « زيد ضارب أمس » أو يكون زمان التلبس