تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
واضح ، فلا وجه للإشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة من التكليف ، وعدم المنع عن الفعل بما في الرسالة ، من أن عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية ، فإن عدم استحقاق العقوبة وإن كان غير مجعول ، إلا أنه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع ، وترتب عدم الاستحقاق مع كونه عقليا على استصحابه ، إنما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع ولو في الظاهر ، فتأمل .

التاسع :

إنه لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر الغير الشرعي ولا الشرعي بوساطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب ، إنما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا ، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلا أثره الشرعي الّذي
شرح
شيء للمركّب عبارة عن عدم فعليته ، وبالجملة التعبد في الظاهر بالجزئية أو الشرطية في مقام الشك في الجزئية مثلا أو الشك في الإتيان ، وكذا التعبد بالعدم عبارة عن فعليّة الوجوب المتعلق بالمركّب المنبسط على جميع اجزائه وشرائطه بالإضافة إلى الجزء المشكوك أيضا ، كما انّ التعبد بالعدم عبارة عن عدم فعليته بالإضافة إليه ، وعلى ما ذكر فيكون التعبد بالجزئية أو الشرطية لا محالة هو التعبد بما تناله يد الجعل وضعا ورفعا فالاستصحاب لإثبات الجزئيّة أو الشرطية ليس بمثبت أصلا ، ولا مجال لتوهمه أبدا كما لا يخفى . ( 1 ) ( قوله : التاسع انه لا يذهب عليك انّ عدم ترتب الأثر الغير الشرعي . . . إلخ ) اعلم انّ الأثر الغير الشرعي من العادي أو العقلي انّما لا يترتب فيما إذا كان أثرا للمستصحب بوجوده الواقعي لا أعمّ منه ومن الظاهري . واما إذا كان أثرا له أعم من الواقعي والظاهري التعبدي مثل وجوب الإطاعة عقلا وحرمة المخالفة كذلك فلا شبهة في ترتبه على الوجوب الاستصحابي أو موضوعه