التكاليف المعلومة أو أزيد ، وحينئذ لا علم بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية .
شرح
بالإضافة إلى موارد الطرق والشكّ البدوي بالإضافة إلى غير موارد الطرق ، والوجه في الانحلال هو خروج حصّة من الوقائع المشتبهة عن أطراف المعلوم بالإجمال أوّلا باعتبار هذا العلم الطارئ المتعلّق بموارد الطرق ، فموارد الطرق تخرج عن طرف الترديد ، وبخروج تلك الحصّة ينتفي العلم الإجمالي بالإضافة إلى باقي الأطراف فيكون احتمال التكليف في الباقي بدويا كأنّه لم يكن من أول الأمر طرفا للعلم الإجمالي ، فلا يكون في البين ما يوجب التنجز إلّا صرف الاحتمال وهو لا يكون منجزا بلا إشكال .
وشارك شيخنا الأنصاري في هذا الجواب المصنّف قدّس سرّهما مع تفاوت يسير وهو انّ الشيخ لم يفرّق بين ان يكون حصول العلمين في عرض واحد وبين حصول الثاني أي العلم بالطرق بعد ثبوت العلم المتعلّق بالاحكام الواقعية ، وامّا المصنف فصّل بينهما وقال في غير واحد من الموارد : كمسألة ملاقي الشبهة المحصورة ، وكذلك في المقام : انّ العلم الإجمالي ان كان سابقا على الملاقاة لم يحكم بنجاسة الملاقي ، بخلاف ما إذا كان العلم بعد الملاقاة ، فانّه محكوم بالنجاسة ، وملاك الفرق بينهما في تلك المسألة هو انّ الملاقاة إذا حصلت بعد العلم بنجاسة الأطراف فالملاقي لا يكون من أطراف الشبهة حتى يحكم بنجاسته بل يكون مشتبها بالشبهة البدوية بخلاف ما إذا كان العلم الإجمالي حادثا بعد الملاقاة ، فانّ الملاقي حينئذ يكون من أطراف العلم الإجمالي ، فيحكم بنجاسته باعتبار وقوعه طرفا للعلم الإجمالي المنجّز للتكليف بالإضافة إلى كلّ طرف من الأطراف .
واما ملاك الفرق في المقام هو انّ العلم الإجمالي الثانوي ان كان حادثا