وأما على تقرير الكشف ، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها أيضا بحسب الأسباب ، بل يستكشف حينئذ أن الكل حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيقن ، وإلا فلا مجال لاستكشاف حجية غيره ، ولا بحسب الموارد ، بل يحكم بحجيته في جميعها ، وإلا لزم عدم وصول الحجة ، ولو لأجل التردد في مواردها ، كما لا يخفى .
شرح
والحرج ، وإلّا انضمّ إليها من موارد الظنون غير القويّة بالإضافة .
( 1 ) ( قوله : وامّا على تقرير الكشف . . . إلخ ) اعلم انّ النتيجة على تقرير الكشف لا تخلو من أمور :
أحدها : نصب الطريق الواصل إلينا بنفسه ، لا أعم من نفسه وطريقه ، والمقصود من وصول الطريق إلينا هو وصول حجيته إلينا وتعيّنه عندنا ، لا وصول الطّريق وان لم تعلم حجيّته كوجود الظن أو وجود الخبر .
ثانيها نصب الطريق الواصل لا بنفسه بل بطريقه ، والمقصود من الوصول بطريق الطريق هو تعيّن الطريق عندنا بمعونة جريان دليل انسداد آخر في تعيينه .
ثالثها نصب طريق وان لم يصل إلينا ، بمعنى كون حجّيته مجملة عندنا .
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه على الأول لا إهمال في النتيجة أصلا لا سببا ولا موردا ولا مرتبة ، إلا أن يكون في بينها ما هو المتيقن فإنه حينئذ يستكشف حجيّته ، ويكون غيره مشكوك الحجّية .
وعلى الثاني فإن لم يكن بين الظنون المتعلقة بنفس الأحكام تفاوت أصلا بمعنى عدم وجود المتيقّن لا سببا ولا رتبة فيؤخذ بكلّ منها .
وامّا إذا كان بينها تفاوت ، فإن كان في البين ما هو متيقّن الاعتبار وكان وافيا بالاحكام فيؤخذ به أيضا ، وان لم يكن في البين متيقّن فلا بدّ من إجراء