الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر .
وأما بحسب المرتبة ، فكذلك لا يستقل إلا بلزوم التنزل إلى مرتبة الاطمئنان من الظن بعدم التكليف ، إلا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر .
شرح
الحقيقية أو المرادات منها ، أو لعدم كون المتكلم بها في مقام البيان ، وغيرها من الجهات الأخر .
وانّما الكلام في كون هذه النتيجة هل هي قضيّة كلّية عامّة بحسب الأسباب والموارد والمراتب ، أو خاصّة ، والتحقيق ما ذهب إليه المصنّف من انّها تكون قضيّة عامّة بحسب الأسباب ، وامّا بحسب الموارد فيمكن ان يقال بأنها مختصّة بما ليس للشارع فيه مزيد اهتمام كالاحكام الّتي تكون بينه وبين العباد من الواجبات والمحرمات ، فانّ العقل مستقلّ بكفاية الإطاعة الظنيّة فيها بعد رفع اليد عن الاحتياط الّذي يقتضيه القاعدة الأوليّة ، بخلاف ما إذا كان للشارع مزيد اهتمام كما في الفروج والدماء ، بل وساير حقوق الناس ، فانّه مستقل فيها بوجوب الاحتياط لا العمل على الظن كما لا يخفى ، وذلك لأنّ اهتمام الشارع يكشف عن انّ مقصوده وصول العبد إلى الواقعيّات منها ، والعقل عند إدراك ذلك يستقل بوجوب الاحتياط فيها لإدراك الواقع ، فانّه تدرك الواقعيّات به قطعا ، بخلاف الظنّ ، فانّه يمكن ان يتخلّف عن الواقع ولو اتفاقا لكن استقلاله بالاحتياط فيها مقصور بما إذا لم يلزم منه حرج وعسر .
وامّا بحسب مراتب الظنّ فيمكن ان يقال أيضا بأنّ النتيجة خاصّة ، وانّ العقل في مقام لزوم رفع اليد عن الاحتياط التام أو جوازه انّما يستقل ويحكم بلزوم الاقتصار فيه بموارد قام الظنّ الاطمئناني على نفي التكليف ، والعمل في غيرها فيما إذا كان رفع اليد عنه في موارد الظنّ القوي كافيا في رفع العسر