تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
. . . . . . . . . .
شرح
ومقرّ بالجهل ، لأنّ المخاطب انّما يعمل باعتقاده والمفروض انّه اعتقد تعلّق الحكم ببعض الافراد . وبالجملة يمكن ان يقال : انّ علم المخاطب بثبوت الحكم لبعض الافراد والشكّ في الباقي ، واحتمال اتكال المتكلّم بعلم المخاطب يكون قيدا لبيا ، وقرينة معنوية ، فتنتفى المقدمة الثانية وبانتفائها ينتفي الإطلاق بالإضافة إلى جميع الأفراد هذا ما ذهب إليه المصنّف . وامّا ما ذهب إليه السيّد الأستاذ هو انّ إثبات الإطلاق لا يحتاج إلّا إلى ثبوت المقدّمة الأولى ، وهي كون المتكلّم بصدد بيان تمام موضوع حكمه ، وجميع ما له دخل في ثبوت حكمه من الحيثيات وغيرها مستدرك . وذلك لأنّ المقدّمة الثانية خارجة عن محلّ الفرض ، فانّ المفروض انّ المتكلّم لم يأت في كلامه بسوى لفظ المطلق ، والمقدّمة الثالثة انّما تكون محتاجا إليها فيما إذا قلنا انّ الحكم المتعلّق بالطبيعة يسري منها إلى جميع افرادها ، أي يكون الافراد مأمورا بها في الحقيقة ، وان كانت الطبيعة بحسب الظاهر مأمورا بها . وبعبارة أخرى : انّما نحتاج إلى انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب لإثبات الإطلاق ، فيما إذا قلنا انّ متعلّق الأوامر هو وجودات الطبيعة وافرادها ، وامّا تعلّقها بالطبيعة في ظاهر القضيّة فيكون باعتبار كونها مرآة لأفرادها ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه ، فانّه على هذا المبنى ان كان الحكم ثابتا لبعض الافراد ، وكان المراد بالمطلق ذلك البعض ، وعلم المخاطب انّه ان كان المراد بالمطلق بعض الافراد لا يخلو عن الفرد الكذائي ، كالعالم العادل مثلا ، وكان غيره مشكوكا ، يخلّ بالغرض وان كان المطلق ممّا يصحّ ان يراد منه تمام الافراد