وحيث كان غالب تلمّذ شيخنا المقرر رحمه اللّه عند سيدنا الراحل طاب ثراه ولاختصاصه به ، وإحاطته الواسعة بمباني أستاذه واختياراته بشهادة كل من أدركهما أو اختص بهما ، لذا يمكن عدّ هذا السفر الجليل بمثابة مرآة توضح مباني السيد البروجردي الأصوليّة ونظراته .
ومن الضروري - في هذه العجالة - التنبيه على امرين مهمين :
الأول : من الصعب أن يعدّ هذا الكتاب تقريرا لسيدنا الفقيد بما لهذه الكلمة من مدلول متداول اليوم ، بل هو في الواقع شرح مستقل على كفاية الأصول ، تعرض - وبشكل دقيق - إلى مباني ونظريات المرحوم آية اللّه السيد البروجردي عبر قوله : سيدنا الأستاذ ، ذاكرا موارد تمايز نظرياته مع مختار أستاذه المرحوم الآخوند رضوان اللّه عليهما ، وما أورده على كفاية أستاذه . وغالبا ما تجد المقرر رحمه اللّه يعكس ملاحظاته ونظرياته وإشكالاته في آخر كل مبحث .
وعليه فما جاء في هذه الحاشية لا يمكن نسبته لسيدنا الفقيد طاب ثراه إلّا أن يصرح المقرّر بذلك .
الثاني : من الملاحظة عدم مراجعة المقرر رحمه اللّه لمسودات هذا الكتاب ، وهذا يبرر موارد تكرر بعض المباحث أكثر من مرة ، كما أنّ قلم المؤلف رحمه اللّه لم يكن بتلك السلاسة والبسط المطلوب ، مما سبّب لنا مشاكل أساسيّة في تنظيم المطالب وترتيبها لتهيئتها ، مع أنّا استعنّا بأحد كبار تلامذة المؤلف ، ومن له إحاطة تامة بقلمه الشريف ، وهو الشيخ المكرم حجة الإسلام والمسلمين الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي ، وقد قاسى - حفظه اللّه - الأمرين في هذا السبيل .
ومع كل هذا ، فلو كان هناك خلل في إفادة المطلوب أو ركاكة في التعبير ، أو قصور في أداء المطلوب في بعض الموارد فيلزم الأخذ بنظر الاعتبار بما ذكرناه ، لا نسبة ذلك إلى مقررنا المعظم طاب ثراه .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة مقدمة 58
مساهمون: السيد البروجردي
صمقدمة ٥٨