نحتاج إلى الاستعلام عن مباني السيد في المباحث الأصوليّة المختلفة ، ولم يكن يتيسر لنا في جميع الأوقات الاستفادة من محضره ، فلذا سألته يوما : أي طلابكم له إحاطة أكثر بمبانيكم الأصوليّة وآرائكم الفقهيّة . . فكان أن عرّف لي قدس سره المرحوم الشيخ بهاء الدين الحجّتي .
وهو رحمه اللّه من أصحاب جلسة تنظيم حواشي المرحوم السيد البروجردي على العروة ، وبنقل جمع من الأعاظم - كالسيد الأستاذ الطباطبائي السلطاني ، الّذي ممّن كان يحضر هذه الجلسة - كانت ملاحظاته ونظرياته سواء في هذه الجلسة أو في مجلس الدرس مورد عناية خاصة من السيد الأستاذ .
وكان أن دعا الأستاذ تلميذه إلى قم بعد أن هاجر إليها وأقام فيها ، وامتثل شيخنا لطلب السيد ، إلّا أنه بعد ذلك - وبإصرار شديد من فضلاء الحوزة العلمية في بروجرد - كرّ راجعا إليها ، ووافق السيد على عودته لحفظ حوزة بروجرد التي كانت تعدّ آنذاك من الحوزات العلميّة الكبيرة في منطقة غرب إيران ، ولها ماضي طويل ومشرق .
وكان لحضوره - تغمده اللّه برحمته - الأثر الكبير في تربية وإعداد جملة من روّاد الفضيلة الذين . كان لهم الأثر العلمي والمقام الاجتماعي في تلك الديار وصفحات غرب إيران إلى يومنا هذا .
وفي أواخر عمره الشريف اختار المرحوم آية اللّه الحجتي العزلة والانطواء ، والتحق بالملإ الأعلى في سنة 1389 ه ، ودفن في مقبرة جده الأعلى المولى الشيخ أسد اللّه ، وهي تعدّ اليوم مزارا لأهل البلد .
وممّا خلفه رحمه اللّه من التراث العلمي - عدا حاشيته هذه على الكفاية - جملة رسائل فقهيّة في أبواب متفرقة أكثرها تقرير لدرس أستاذه فقيد العلم والتقي آية الله السيد البروجردي - طاب ثراهما - .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة مقدمة 55
مساهمون: السيد البروجردي
صمقدمة ٥٥