بخروجه عن عموم الكلام ، للعلم بعداوته ، لعدم حجة أخرى بدون ذلك على خلافه ، بخلاف ما إذا كان المخصص لفظيا ، فإن قضية تقديمه عليه ، هو كون الملقى إليه كأنه كان من رأس لا يعم الخاصّ ، كما كان كذلك حقيقة فيما كان الخاصّ متصلا ، والقطع بعدم إرادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته ، إلا فيما
شرح
إذا كان الخاصّ مردّدا بين المتباينين ، بمعنى انّ حكم الثالث الّذي غير مذكور في الدليل العام والخاصّ ، منفي بهما كما لا يخفى .
وانّما الكلام والإشكال في القسم الثالث أي في الشبهة المصداقيّة ، فانّه اختلفوا في حجيّة العام بالإضافة إلى الفرد المشتبه بعد الاتفاق على عدم حجيّة الخاصّ فيه ، وعدم كونه محكوما بحكم الخاصّ فعلا على قولين :
أحدهما ما ذهب إليه جماعة من المحققين من مقاربي عصرنا ، من كون العام حجّة في إثبات حكمه للفرد المشكوك ، ودليلهم على ذلك حجية ظهور العام في العموم إلّا بالإضافة إلى ما قام الدليل على إخراجه ، والخاصّ لا شبهة في عدم حجيته بالإضافة إلى الفرد المشتبه ، ولا مانع عن حجيّة العامّ والاتّكال عليه في إثبات حكمه للفرد المشكوك خروجه عن تحته بعد دخوله تحته موضوعا .
هذا غاية ما يمكن ان يقال في وجه حجيّة العامّ والتمسّك بعمومه في الشبهة المصداقية ، لكنّه خلاف التحقيق ، بل التحقيق الّذي يكون للبيان حقيق هو ما ذهب إليه المصنّف والسيّد الأستاذ ، من عدم حجيّة العامّ في المفروض أصلا ، وذلك لوجوه :
الأوّل ما أفاده المصنّف قدّس سرّه من انّ حجيّة العامّ ثابتة في غير عنوان الخاصّ ، أعني في غير عنوان الفاسق مثلا في نحو لا تكرم الفسّاق ، ومعه لا مجال للتمسك به لإثبات حكمه للفرد المشتبه ، فانّ التمسك به فرع إحراز دخوله تحت موضوع العام ، وهو أول الكلام .