تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ثم إنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه ، واختيار عدم التداخل في الأول ، والتداخل في الثاني ، إلا توهم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ في الثاني ، لأنه من أسماء الأجناس ، فمع تعدد أفراد شرط واحد لم يوجد إلا السبب الواحد ، بخلاف الأول ، لكون كل منها سببا ،
شرح
منهما فيما إذا اجتمعا يوجب جزاء ومعلولا لمكان استحالة تعلّق الوجوبين في مثل سجدتي السهو بطبيعة واحدة بما هي واحدة ، كما هو ظاهر إطلاق المتعلّق ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور الجملة الشرطية في تعدّد الجزاء عند تعدّد الشرط ، والقول بأنّ الشرط فيما إذا تعدّد يتداخل في التأثير ويشترك فيه . وما يتوهم من التصرف في إطلاق المتعلق بحمله على إرادة الفرد ، مدفوع بأنه لا يمكن إرادة الفرد منه إلّا على وجه دائر ، أو على وجه لا يلتزم به أحد ولا دليل عليه ، ضرورة انّ إرادة الفرد من الإطلاق في كل واحد من القضيتين يحتاج إلى ملاحظة قيد زائد على الفرد ، فانّ إرادة الفرد بدونها في كل منهما على نحو الإطلاق لا يوجب تعدد المتعلّق ، فانّ الفرد بما هو هو وبذاته لا يقبل التعدّد ، فإذا كان الأمر كذلك فلا بدّ لتعدّد الفرد من ملاحظة قيد زائد وخصوصية زائدة يكون بتلك الخصوصيّة متعلقا للحكم ، بحيث ان لم يكن ملحوظا بتلك الخصوصيّة لا محصّل لتعدده ويكون واحدا شخصيا ويعود المحذور ، وإذا عرفت ذلك فاعلم انّ تلك الخصوصيّة لا تخلو من أحد الأمرين : الأوّل أن تكون بالقصد ، بان يقصد بالسجدة مثلا إتيانها بداعي السهو الّذي كان منشأ للتكلّم في خلال الصلاة ، وأيضا يقصد بها إتيانها بداعي السهو الّذي كان منشأ لترك التشهد مثلا ، فيما إذا تواردا في صلاة واحدة ، ومقتضى ذلك هو لزوم إتيانها بهذا الداعي الخاصّ ، وان لم يتواردا ، بان يكون السهو منحصرا في أحدهما كما لا يخفى .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 460 | السيد البروجردي