وإلى إثبات أن الحادث بغير الشرط الأول تؤكد ما حدث بالأول ، ومجرد الاحتمال لا يجدي ، ما لم يكن في البين ما يثبته .
إن قلت : وجه ذلك هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية ، لعدم إمكان الأخذ بظهورها ، حيث أن قضيته اجتماع الحكمين في الوضوء في
شرح
صلاحية شيء لأن يقع مرآة للمميّزات في مقام الأمر حتى يشير الآمر به إليها كما لا يخفى .
ثمّ أفاد السيّد الأستاذ انّه لا ظهور في الجملة الشرطية في حدوث الجزاء ، ولا تدلّ على أزيد من ثبوت الجزاء ووجوده عند وجود الشرط مطلقا ، سواء كان حدوثيا أو بقائيا ، فافهم .
وبيّن المقرر ذلك بتقرير آخر هكذا :
اعلم أنه اختلفوا فيما إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء في انّ الأصل فيه التداخل أو عدمه ، أو التفصيل بين اتحاد جنس الشرط وتعدده ، على أقوال ، فالمشهور على الثاني ، وذهب المحقق الخوانساري إلى التفصيل .
وقبل الخوض في المقصود لا بدّ من بيان ما هو المراد من التداخل ، فنقول :
التداخل تارة يعتبر في الأسباب كأن يقال : انّ تعدّد الشروط لا يقتضي إلّا جزاء واحدا ، سواء أكانت الأسباب من نوع واحد كتعدّد افراد النوم المقتضي لوضوء واحد ، أم كانت من أنواع مختلفة كتعاقب النوم والبول وغيرهما المقتضي لوضوء واحد .
وتارة يعتبر في المسبّبات كأن يقال : انّ تعدّد الشروط يقتضي تعدّد المسببات ، بمعنى انّ كل واحد من الشروط يؤثر أثرا تامّا وبعبارة أخرى يكون كل واحد منها علة تامّة ، غاية الأمر انّ الجزاء الواحد يقوم مقام المتعدد ، كما في