تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الظلم ، ويتوقف عليه التخلص عن التصرف الحرام ، فهو ليس بحرام في حال من الحالات ، بل حاله حال مثل شرب الخمر ، المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات . ومنه ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التصرف في أرض الغير مثلا حراما قبل الدخول ، وأنه يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج ، وذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج وتركه ، وترك الخروج بترك الدخول رأسا ليس في الحقيقة إلا ترك الدخول ، فمن لم يشرب الخمر ، لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به مثلا ، لم يصدق عليه إلا أنه لم يقع في المهلكة ، لا أنه ما شرب الخمر فيها ، إلا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، كما لا يخفى . وبالجملة لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام أو سببا له - إلا مطلوبا ، ويستحيل أن يتصف بغير المحبوبية ، ويحكم عليه بغير المطلوبية .
شرح
بالامتثال . وامّا القول الثالث فكما اختاره المصنّف هو أنه يكون منهيّا عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه ، ويكون مبغوضا من أول الأمر ، وفي كل الحالات ، والاضطرار إليه لمّا كان بسوء الاختيار لا يخرج الخروج عن المبغوضية ، ولا يوجب فيه حسنا ، ولا يكون عقلا في مخالفته معذورا ، لوقوعه بسوء اختياره ، ومعه لا يكاد يكون مأمورا به . لا يقال : انّ المانع من الأمر انّما يكون فعلية النهي ، وهو في المقام مفقود ، ضرورة انه لا يمكن ان يتعلق النهي بالخروج مع انحصار التخلص به . فإنه يقال : ان عدم كون الخروج مأمورا به انما يكون لمكان المبغوضيّة وعدم المقتضي للأمر من ملاكه ، وكون الخروج مبغوضا مما لا ينكر ، لا لوجود