ولد - طاب مولده وعزّ محتده وعلا مقامه - في أواخر شهر صفر من سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف من الهجرية النّبويّة - على صاحبها آلاف السلام والتحيّة - في أسرة علميّة وبيت تقوى وورع في بلدة بروجرد .
قال العلامة الطهراني خلال ترجمته له :
« . . ان أسرة السيد البروجردي من أسر العلم الجليلة التي لها مكانتها السامية ، فوالده وجده ، وعمّ أبيه الميرزا محمود ، وجدّ أبيه ، وجدّ جدّه ، وسلفه إلى السيد عبد الكريم المذكور علماء أجلّاء معاريف ، لهم آثار هامّة ، قد قاد بعضهم الحركة العلميّة » « 1 » .
وكذا عم جدّه فخر الشيعة ومفخر الشريعة السيد محمد مهدي الطباطبائي الشهير ب « بحر العلوم » .
تربّى في أحضان والده الجليل حجة الإسلام السيد علي الطباطبائي وأسبغ عليه عنايته الخاصة ، وتعلّم القراءة والكتابة قبل اجتياز السابعة من عمره الشريف ، وعندما بلغها نقله والده إلى « المكتب » ، وتعلّم هناك كتب الأدب العربي : السيوطي وجامع المقدمات ، وغيرهما ، و « گلستان سعدي » في الأدب الفارسي .
ومما كان يذكره هو - قدس سره - ان في أوّل يوم ذهب فيه إلى « المكتب » ، كتب الأستاذ علي ظهر صحيفته « يكهزار ودويست ونود ونه » أي سنة تسع وتسعين ومائتين وألف ، وعندما سأله ما هذا ؟ فقال في جوابه : هذا الرقم تاريخ سنة مجيئك إلى المكتب .
ولما رأى والده عدم قدرة « المكتب » على إشباع الفهم العلمي لولده ، دراسة وبحثا ، لما كان فيه من شدة الذكاء والفطنة وحدّة الذهن وقوة الاستعداد ،
هامش
( 1 ) طبقات أعلام الشيعة ، نقباء البشر في القرن الرابع عشر : 2 - 605 .