تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
انشاء أحكام شرعية على طبقها في قبال الأحكام الواقعية إلّا جعلها حجة بالمعنى المذكور ، ويكون التعبير بوجوب التصديق بها تعبيرا باللازم العقلي . وامّا ان يكون بمعنى انشاء الحكم الشرعي على طبق مؤداها بعنوان قيام الأمارة ، كما على القول بالموضوعية وعلى ما هو التحقيق في الأصول العملية من كون اعتبارها بمعنى انشاء حكم ظاهري شرعي على طبقها حيث انّ الظاهر من مثل : « كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام » « 1 » انشاء الإباحة التكليفية في المشكوك الحكم ومن مثل : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 2 » انشاء الطهارة الشرعية في المشكوك . فالتحقيق في الأصول أن يقال : [ انّ ] مؤداها أحكام واقعية شرعية ، غاية الأمر في المشكوك ، لا صرف الأحكام الصورية كما على التحقيق في الأمارات . والفرق : انّ الأمارات ناظرة إلى الواقع وحاكية عنه بلا نفسية فيها في قبال الواقع ، فان طابقت الواقع وإلّا فيكون عذرا عنه ؛ دون الأصول لعدم نظر فيها إلى الواقع ، بل مفادها جعل الحكم في المشكوك الحكم الواقعي بعنوان كونه مشكوكا فإن كان سند مثل : « كل شيء لك حلال » قطعيا فتكون الإباحة متحققة ، وإلّا فلو كان بخبر واحد فيكون ظنيا أو مشكوكا ؛ فالحكم الظاهري فيها نظير الحكم الواقعي في الأمارات في كونه متيقّنا مرّة ، ومظنونا أخرى ، ومشكوكا بل موهوما ثالثة .

[ محاذير التعبد بالامارة ، وردها ]

فإذا عرفت تحقق التعبد بكلا المعنيين أي : انشاء الحكم ؛ وجعل الحجية في الأصول والأمارات ؛ فلا بدّ من دفع الاشكالات المتوهّم ورودها بكلّ من الطريقين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 60 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، قريب منه . ( 2 ) في المصادر الروائية : « كل شيء نظيف » . وسائل الشيعة 2 : 1054 الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 284 ذيل الحديث 832 .