تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
مدفوع : بما نشير إليه في الوجه الثاني وهو القول بالمثبت مع الالتزام بتنزيل الواسطة أيضا . فنقول : انّ تنزيلها فيما لا حالة سابقة لها لا يكون بالتنزيل الاستصحابي بلسان حرمة نقض اليقين بالشك في البقاء لعدم اليقين بالنسبة إليها ، ولا يكون الشك فيها في البقاء بل في الحدوث ، بل يكون مثل التنزيل في قوله : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » تنزيلا بدويا غاية الأمر يكون فيما نحن فيه بتنزيل المشكوك منزلة المعلوم دون المثال ، فإن كان أثر بلا واسطة لنفس المستصحب أيضا فيرجع التنزيل إلى تنزيلين : أحدهما : التنزيل الاستصحابي بالنسبة إلى نفس المستصحب . وثانيهما : التنزيل البدوي بالنسبة إلى اللازم وان لم يكن إلّا للواسطة ، فيكون حقيقة التنزيل في خصوص اللازم ويكون تنزيل الملزوم توطئة له ومع التصريح باللازم بأن يقال : لا ينقض اليقين بشيء بملازمه ، أو التصريح بخصوص مورد لم يكن فيه الأثر إلّا للواسطة فلا اشكال . وامّا مع عدمهما كما في المقام فيشكل الأمر ، بل التحقيق عدم الحجية لعدم شمول نقض اليقين بالشك للتنزيل البدوي في اللازم بل يكون دالا في خصوص تنزيل الملزوم .
هامش
( 1 ) أو « الطواف في البيت صلاة » ، هذا الحديث نبوي لم يثبت من طرقنا . سنن النسائي 5 : 222 ؛ المستدرك للحاكم 1 : 459 و 2 : 267 ؛ سنن الدارمي 2 : 44 ؛ المعجم الكبير 11 : 29 / 10955 . وما في بعض كتب أحاديثنا فهو منقول عن العامة مثل عوالي اللآلي 1 : 214 / 70 و 2 : 167 / 3 ، هذا . وفي وسائل الشيعة 9 : 445 الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 6 « فان فيه صلاة » بطريقين أحدهما صحيح والثاني ضعيف عند البعض ب سهل بن زياد . وهناك رواية ثانية بنفس اللفظ « فان فيه صلاة » وطريقها صحيح في الاستبصار 2 : 241 الباب 161 باب السعي بغير وضوء ، الحديث 2 . لكن قد يقال : أساسا لفظ « فان فيه صلاة » لا يفيد التنزيل ، فلا ينفع في المقام .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 460 | الشيخ علي القوچاني