بجعله عبارة عن حدوث الجزء الأول منه وبقائه بجعله عبارة عن عدم حدوث جزء مقابله فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيهما ؛ كما لا اشكال في تصوير الأقسام الثلاثة من استصحاب الكلي فيهما كما عرفت . نعم لا يثبت باستصحابهما كون الآن المشكوك فيه من واحد منهما إلّا بالمثبت .
وامّا الاستصحاب في الأمر التدريجي : فالاشكال فيه الاشكال في الزمان .
والجواب :
امّا بالنسبة إلى ما كان من أقسام الحركة كالقراءة لكونها أيضا حركة اللسان في مخارج الحروف والحركة الأينية ونحوها فالجواب :
امّا بجعلها عبارة عن الحركة التوسطية ، فيتصور فيها البقاء حقيقة .
وامّا بجعلها المجموع المركب من الاجزاء بعد جعل حدوثه هو حدوث جزء منه بادّعاء الاتحاد ، أو بعد المسامحة في الحدوث والبقاء كما عرفت في الزمان .
ثم انّه يتصور أقسام الكلي في القراءة ونحوها أيضا .
أمّا القسم الأول : فكما لو علم بالشروع في قراءة سورة معيّنة من القرآن وشك في تماميتها بعد مضي مقدار من الزمان .
وأمّا القسم الثاني : فكما لو شك في الشروع من أوّل الأمر بسورة قصيرة يقينية الارتفاع أو بسورة طويلة يقينية البقاء .
وامّا القسم الثالث :
فالقسم الأول منه : كما لو علم بقراءة شخص معيّن قد علم بتمامية قراءته وشك في قراءة شخص آخر طويل القراءة معه أم لا .
والقسم الثاني منه : فكما لو علم بقراءة سورة معيّنة وتماميتها وشك في
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 444
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٤٤٤