مرّة : في وحدة متعلق اليقين والشك في القاعدة ، حيث انّ الشك متعلق بالحد الذي تعلق به اليقين وهو الحدوث كالعدالة في يوم الجمعة مثلا دون الاستصحاب لاختلاف المتعلقين فيه ، حيث انّ اليقين بالحدوث والشك إنّما هو في غير ذاك الحد وهو البقاء .
وأخرى : من حيث الزمان فانّه لا بدّ من لحاظ زمان الحدوث في اليقين والشك في القاعدة دون الاستصحاب فانّه لا بدّ فيه من الغائه كي يتحد متعلق اليقين والشك فيه اعتبارا ، فيصح استعمال النقض كما عرفت .
الثانية : انّ الأثر المهم ترتبه قد يكون للحدوث ، وقد يكون للبقاء ؛ وحيث انّ كلا من القاعدة والاستصحاب دليل لتنزيل المشكوك منزلة المتيقن فيرجع كل منهما إلى انشاء الأثر وجعله غاية الأمر إلى جعل أثر الحدوث في القاعدة وأثر البقاء في الاستصحاب ، ومن المعلوم انّ الانشاء والجعل الحقيقي يتوقف [ على ] « 1 » ملاحظة المنزل عليه بموضوعه وأثره في مقام التنزيل ، وبدونه لا يحصل جعل أبدا .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم : انّ المتكلم الجاعل للقاعدة والاستصحاب :
امّا ان لم يلاحظ غير تنزيل المشكوك منزلة المتيقن أصلا فلم يتحقق منه جعل حقيقي لكلّ منها وان حصل منه جعل انشائي بالنسبة إلى طبيعة النقض على نحو الاهمال ، وهو لا يجدي في واحد منهما ما لم يلاحظ ما به الامتياز بينهما الموجب لكون كل منهما قاعدة على حدة كما لا يخفى .
وامّا ان يلاحظ الجامع بينهما فيتصوره مرآة للخصوصيتين ويأتي بلفظه كأن يقول : لا تنقض اليقين بالشك المتعلق به بأي نحو من التعلق ؛ أو بقرينة تدل على
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( إلى ) .