تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ؛ قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا . قلت : فاني قد علمت انّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل عليّ إن شككت انّه أصابه أن انظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع في نفسك . قلت : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشكّ ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » « 1 » الحديث . ومورد الاستدلال : فقرتان من الرواية ، أحدهما : قوله عليه السّلام « لأنك كنت على يقين من طهارتك الخ » . وتقريب الاستدلال كما مرّ في الصحيحة الأولى ، بل أظهر ، لأبعدية احتمال العهد هنا ، من جهة عدم وقوع القضية في الصغرى جوابا للشرط حتى يوهم كون الجواب هو الكبرى حقيقة وإنّما ذكر الصغرى توطئة لها كما في الصحيحة السابقة . إلّا انّ مورد السؤال يحتمل وجهين : أحدهما : أن تكون النجاسة المرئية بعد الصلاة يتيقّن انّها هي التي خفيت عليه قبلها كما هو الظاهر منها ، وحينئذ فالمراد انّ اليقين بالطهارة قبل ظنّ الإصابة لا ينقض بالشك في النجاسة حين إرادة الدخول فيها . لكن يرد عليه : انّ عدم جواز نقض ذاك اليقين بذاك الشك إنّما يصلح علّة لجواز الدخول في الصلاة لا علة للإجزاء وعدم الإعادة كما في الرواية ، حيث انّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 الباب 22 باب تطهير البدن والثياب من النجاسات ، الحديث 1335 ، مع تفاوت يسير ؛ وفي وسائل الشيعة مقطعا في أماكن مختلفة ، مثل : 2 : 1006 الحديث 2 ؛ 2 : 1053 الحديث 1 ؛ 2 : 1061 الحديث 1 ؛ 2 : 1063 الحديث 2 ؛ 2 : 1065 الحديث 1 .