بالتجسس في مظان وجود المدرك ولا يلزم تحصيل العلم بعدمه بالتجسس عن كل ما احتمل وجوده فيه ولو ضعيفا مثل التفحّص لمسائل الصلاة في باب الديات مثلا .
وكذا لو كان المدرك هو الاجماع ، لعدمه بعد ذلك المقدار .
وامّا لو كان هو الأخبار الدالة على توبيخ الجاهل مثل قوله : « هلّا تعلّمت حتى تعمل » فيحتمل أن يكون إشارة إلى ما هو المركوز عند العقل من تحصيل العلم بقدر المتعارف فيطابق حكم العقل ؛ ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما هو الواجب تحصيله شرعا بالأدلة الدالة عليه مثل طلب العلم فريضة ونحوها .
والظاهر اطلاقها بقدر الامكان فيجب كذلك ، غاية الأمر تكون مقيدة بأدلّة العسر والحرج وقاعدة نفي الضرر بمقدار لا يلزم منه العسر والحرج وامّا إذا لزم منه ذلك فلا يجب .
وامّا إذا كان المدرك هو العلم الاجمالي فيجب الفحص حتى يرتفع العلم الاجمالي .
[ البراءة 320 ]
بقي الكلام في حكم أخذ الجاهل بالتكليف بالبراءة قبل الفحص مع لزومه تارة : في استحقاقه العقاب ، وأخرى : في صحة عمله .
امّا الأول : فهو في الحقيقة راجع إلى المسائل الكلامية ، ففي ثبوته مطلقا أو في صورة مخالفة البراءة للواقع مطلقا أو فيما لو تفحص عن الواقع لظفر به ، وجوه .
المحقّق ثبوته في صورة مخالفة الواقع فيما كان يصل إليه على تقدير الفحص ، ولكن في كونه على نفس مخالفة الواقع أو على ترك الفحص ؟ المشهور :