تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بالتجسس في مظان وجود المدرك ولا يلزم تحصيل العلم بعدمه بالتجسس عن كل ما احتمل وجوده فيه ولو ضعيفا مثل التفحّص لمسائل الصلاة في باب الديات مثلا . وكذا لو كان المدرك هو الاجماع ، لعدمه بعد ذلك المقدار . وامّا لو كان هو الأخبار الدالة على توبيخ الجاهل مثل قوله : « هلّا تعلّمت حتى تعمل » فيحتمل أن يكون إشارة إلى ما هو المركوز عند العقل من تحصيل العلم بقدر المتعارف فيطابق حكم العقل ؛ ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما هو الواجب تحصيله شرعا بالأدلة الدالة عليه مثل طلب العلم فريضة ونحوها . والظاهر اطلاقها بقدر الامكان فيجب كذلك ، غاية الأمر تكون مقيدة بأدلّة العسر والحرج وقاعدة نفي الضرر بمقدار لا يلزم منه العسر والحرج وامّا إذا لزم منه ذلك فلا يجب . وامّا إذا كان المدرك هو العلم الاجمالي فيجب الفحص حتى يرتفع العلم الاجمالي .

[ البراءة 320 ]

بقي الكلام في حكم أخذ الجاهل بالتكليف بالبراءة قبل الفحص مع لزومه تارة : في استحقاقه العقاب ، وأخرى : في صحة عمله . امّا الأول : فهو في الحقيقة راجع إلى المسائل الكلامية ، ففي ثبوته مطلقا أو في صورة مخالفة البراءة للواقع مطلقا أو فيما لو تفحص عن الواقع لظفر به ، وجوه . المحقّق ثبوته في صورة مخالفة الواقع فيما كان يصل إليه على تقدير الفحص ، ولكن في كونه على نفس مخالفة الواقع أو على ترك الفحص ؟ المشهور :
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 324 | الشيخ علي القوچاني