جريان حكمها في كل فعل من أفعاله فلا بدّ أن يحمل على الأفعال المركبة كما لا يخفى .
وأمّا الجواب : بلزوم اللغو في الجملة لو حمل الموصول على الكلي بنحو الاستغراق في افراده لكون الجملة ظاهرة في عموم السلب ، مدفوع :
بظهور النفي الداخل على العموم في سلب العموم لا في عمومه كما لا يخفى ، الّا ان يقوم دليل خارجي على ذلك كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
. « 1 »
وأورد أيضا : باطلاق الموصول في الواجب والمستحب ، فلا بدّ من حمل الجملة على مطلق الرجحان .
وقد أجيب : بأولوية ظهور الجملة بعد لزوم التخصيص في الموصول قطعا باخراج المباح ، لكون الدوران حينئذ بين زيادة التخصيص والمجازية فيقدم الأول على الثاني .
وفيه : انّ خروج المباحات من باب التخصيص ، حيث انّ الظاهر من الموصول بعد تقيده بالصلة وهو الادراك هو كونه محبوبا في نفسه ومرغوبا عند المولى ، والمباح ليس كذلك ، فيدور الأمر حينئذ بين أصل التخصيص وخلاف الظاهر في الجملة لو لم يدّعى أظهرية الموصول لكون عمومه بالصلة وضعيا وظهور الجملة في اللزوم اطلاقيا .
هذا كله في تعذر الجزء .
وامّا تعذر الشرط ، فلا يجري بالنسبة إلى الباقي استصحاب مطلق الوجوب ، لعدم اتصافه سابقا بالوجوب أصلا لما مرّ سابقا من المباينة بين واجد الشرط
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 18 .