الأول .
[ قاعدة الميسور ]
ويدل على المطلب أيضا : النبوي ، والعلويان ، المرويات في عوالي اللآلي فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » وعن علي عليه السّلام :
« الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » و « ما لا يدرك كله لا يترك كله » . « 3 »
أمّا النبوي : فيتمّ وجه دلالته ببيان محتملات الخبر فنقول :
انّ الأمر للوجوب ، أو للأعم منه ومن الاستحباب ؛ وعلى كلا الاحتمالين يكون المراد من الشيء : امّا عدة أمور يجمعها الحكم الواحد مثل « أكرم العلماء » ، أو جملة المركب مثل الصلاة المشتملة على اجزاء ، أو جنس الشيء سواء كان مركبا أم لا ، والمراد من كلمة « من » امّا للتبعيض أو للبيان أو زائدة ، وكلمة « ما » امّا موصولة أو موصوفة أو ظرفية .
والاستدلال يتم على تقدير كون المراد من الأمر هو الوجوب والمراد من الشيء هو المركب أو الأعم [ المشتمل ] « 4 » عليه مع كون كلمة « من » للتبعيض وكلمة « ما » للموصول ، بل ولو كانت ظرفية مع التبعيض في كلمة « من » وإرادة المركب من الشيء إلّا انّ الشأن في ظهور الشيء في المركب لقوة إرادة الجنس أو الكلي المشتمل على الافراد التي يتوهّم بينها الارتباط في الحكم ليكون الخبر في مقام دفع توهم السقوط رأسا بسقوط بعض الافراد .
ويؤيده ورود الخبر في مقام الأمر بأصل الطبيعة بعد قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « انّ اللّه كتب عليكم الحج » فقام عكاشة فقال : في كل عام يا رسول اللّه ؟ فأعرض عنه
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ويلاحظ الهامش ؛ بحار الأنوار 22 : 31 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ويلاحظ الهامش .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 .
( 4 ) في الأصل المخطوط ( الشامل ) .