عليه فلا يخلو :
فامّا ان يكون كل منهما بلا عنوان ، مثل أن يكون العلم الاجمالي بحرام بين الإناءين وتعلق العلم التفصيلي بعد ذلك بحرمة واحد معيّن بلا عنوان في البين .
أو يكون كل منهما بعنوان مطابق للآخر ، مثل أن يتعلّق الاجمالي بخمرية واحد منهما والعلم التفصيلي بخمرية واحد بخصوصه ؛ أو يكون العلم الاجمالي بلا عنوان والعلم التفصيلي مع العنوان ، فلا اشكال في انحلال العلم الاجمالي في هذه الصور إلى العلم التفصيلي في خصوص متعلق العلم التفصيلي والشك البدوي فيما عداه فتجري فيه الأصول .
ولا ينافي ذلك ما تقرر من انّ العلم الاجمالي بعد تأثيره التنجز لا يرتفع أثره إلّا بالموافقة القطعية ولو خرج بعض الأطراف عن محل الابتلاء أو أخطر اليه .
لأنه : فيما لم ينحل العلم الاجمالي إلى التفصيلي ، وكان زواله لارتفاع الموضوع في بعض الأطراف .
وأمّا لو كان منحلا وانطبق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل كما في المفروض فلا يبقى له أثر في البين .
وتوهّم : احتمال كون المعلوم بالتفصيل في هذه الصور غير المعلوم بالاجمال فلا ينحلّ إلّا إذا علم بالاتحاد ؛ مدفوع :
بأنّ المعلوم بما هو معلوم ليس له واقع غير ما انكشف وارتسمت صورته الذهنية لدى القاطع وهو امّا الحرام بلا عنوان أو مع عنوان مطابق للمعلوم بالتفصيل ؛ وامّا خصوصياته الواقعية فليست بمعلومة فلا يتنجّز على المكلف إلّا من الجهة المعلومة والفرض مطابقته القهرية مع المعلوم بالتفصيل فينحل إليه كما هو واضح .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 237
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٢٣٧