تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كي يكشف الجهل عن تقصير فيها . نعم انّ هذا الشخص ليس له في الآخرة من حظ ونصيب ان كان الجهل لقصور ذاته ودناءة رتبته وخساسة فطرته وان كان ذلك لأجل أمور غريبة خارجية وإلّا كان من أجل شرافة ذاته ذا أخلاق كريمة ويطلب الحق وبحثه وان لم يعرفه فهو ممن يرجى [ له ] من رحمة ربه . وأمّا بالنسبة إلى الآثار الدنيوية من الطهارة والنجاسة وجواز المناكحة والتوارث وغيرهما : فإن لم يقرّ بالشهادتين باللسان فيترتب عليه آثار الكفر من النجاسة وعدم جواز المناكحة وعدم التوارث من مورّث مسلم ، بل يجب قتله وان كان بالنسبة إلى عدم الاعتقاد بالجنان معذورا إذا كان جهله عن قصور ولم يعاند الحق . وأمّا ان كان مقرّا بالشهادتين باللسان فيترتب عليه آثار الاسلام من الطهارة والمناكحة والتوارث ونحوها ان لم يعلم بعدم التزامه بما يقرّ به لسانا بالجنان ، بل وان علم به ، بل ولو كان ذلك عن تقصير موجب للعقوبة والخلود في النار إلّا أنّه يترتب عليه آثار الاسلام بحسب تلك الآثار الدنيوية كما يظهر من معاملة النبي صلّى اللّه عليه وآله مع المنافقين في زمانه معاملة المسلمين في الطهارة وسائر الآثار ؛ والظاهر عدم اختصاص ذلك بصدر الاسلام ، لأجل التوصل به إلى زيادة الشوكة ، لعموم العلة لغيره وان كان لها مزيد اختصاص بصدر الاسلام وهو لا يوجب الاختصاص كما لا يخفى . الخامس : انّ الظاهر بل المقطوع عدم وجوب النظر والاجتهاد مستقلا كما نسب إلى الشيخ قدّس سرّه « 1 » بل طريقا إلى حصول المعرفة القطعية فان حصلت بغيره من التقليد بالنسبة إلى من كان حسن ظنه به من الآباء والأمهات وغيرها أو من
هامش
( 1 ) العدة 2 : 730 - 731 .