واصلة بنفسها فالاقتصار بالمظنون في محله ، إلّا أنّه لا وجه للتعدي بسبب العلم الاجمالي ، لعدم العلم الاجمالي بمخصّصات بالنسبة إلى المظنون الاعتبار في غيره كي يوجب التعدي ؛ وعلى فرض مثل هذا العلم الاجمالي في المشكوك لا يسلّم في الموهوم ، فلا وجه للتعدي إلى مطلق الظن .
الثالث من طرق التعميم : ما حكاه شيخنا العلّامة « 1 » أعلى اللّه مقامه عن بعض مشايخه « 2 » من قاعدة الاشتغال بناء على انّ الثابت من دليل الانسداد هو حجية الظن في الجملة فإذا لم يكن قدر متيقن في الفقه وجب العمل بكلّ ظن .
ولكنه عرفت مرارا انّ التعميم بهذا الوجه يبتني على كون النتيجة هو الحجة غير اللازم الوصول ولو بطريقه كما انّه يبتني على عدم المتيقن الكافي في الفقه المجمع على الملازمة بين حجيته وحجية شيء بدليل الانسداد وإلّا لما وصلت النوبة إلى الاحتياط ، ثم بعد وصول النوبة إليه فإن لم يمكن ذلك وجب التنزل إلى حكومة العقل من العمل بكل ظن كان يعمل به على تقدير تقرير مقدمات الانسداد على الحكومة ابتداء ؛ هذا كله على تقرير المقدمات على نحو الكشف .
والتحقيق انّه :
بناء عليه تكون النتيجة هي الحجة الواصلة بنفسها أو بطريقها ، فلا بدّ من العمل بالمتيقن في البين لو كان بأسبابه التي عرفت ثم التعميم لو لم يكن بين الظنون اختلاف من جهة الأسباب ، وإلّا فلا بدّ من اجراء مقدمات انسداد أخرى لتعيين الحجة منها .
وامّا بناء على الحكومة فلا اشكال في الاقتصار على الأقوى على تقدير الكفاية وعلى تقدير عدمها فلا بدّ من التعميم ؛ وأمّا من حيث الأسباب فلا فرق في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 497 .
( 2 ) وهو شريف العلماء ؛ لاحظ ضوابط الأصول : 255 السطر 22 قوله : « وخامسا » .