باللا بشرطية في كلام السلطان رحمه اللّه في مقام عدم مجازية المقيد وهو قوله رحمه اللّه :
« انّه يمكن العمل بالمطلق والمقيد من دون اخراج عن حقيقته بأن يعمل بالمقيد ويبقى المطلق على حاله فلا يجوز « 1 » ارتكاب مجاز حتى يجعل ذلك وظيفة المطلق ، فانّ مدلول المطلق ليس صحة العمل بأي فرد كان حتى ينافي مدلول المقيد ، بل هو أعم منه ومما يصلح للتقييد - بل المقيد في الواقع - ألا ترى انّه معروض للقيد كقولنا : « رقبة مؤمنة » وإلّا لزم حصول المقيد بدون المطلق ، مع أنّه لا يصلح لأي رقبة كانت ؛ فظهر انّ مقتضى المطلق ليس ذلك ، والّا لم يتخلف فيه » « 2 » انتهى .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم : انّه إذا ورد قيد على المطلق متصلا أو منفصلا ، ففي مقام الثبوت يمكن بقاؤه على حقيقته ، ويكون مع القيد من قبيل تعدد الدال والمدلول بحيث يكون الدال على كل جزء من المقصود جزءا من الدال ، ويمكن مجازيته بأن يكون القيد قرينة على إرادة الخصوصية من لفظ المطلق .
وتوهم : عدم صحته من جهة استلزامه التكرار في القيد .
مدفوع : مضافا إلى امكان تبديله بقيد ملازم له يفيد الخصوصية بلا اتيانه في اللفظ ؛ انّه على تقدير التسليم إنما يصح فيما لو أريد من المطلق المعنى التركيبي ، لا ان يراد منه الخاص بنحو يكون التقيد داخلا والقيد خارجا كما لا يخفى .
واما في مقام الاثبات : فالظاهر انّ الاستعمال على نحو الحقيقة حمله ذلك
هامش
( 1 ) يجب . نسخة ، ( كذا في الأصل الحجري ) .
( 2 ) مطارح الانظار : 217 السطر 1 - 4 والطبعة الحديثة 2 : 252 . ثم إن هذه السطور التي نقلها التقريرات عن السلطان كأنما هي نقل بالمضمون ، لوجود اختلاف كبير بينها وبين ألفاظ السلطان . راجع حاشية السلطان :
305 ؛ معالم الدين الحجرية : 155 .