فظهر مما ذكرنا : انّ القول باشتراك الخطابات القرآنية والخطابات الواردة في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام للغائبين بل المعدومين مما لا بأس به ، غاية الأمر تكون الخطابات الايقاعية بالنسبة إلى المشافهين خطابا حقيقيا أيضا وبالنسبة إلى غيرهم مجرد بيان انشاء الاحكام لهم ، كي يثمر في الفعلية بعد وجودهم واجتماعهم [ مع ] الشرائط .
نعم لو دل دليل على وضع الأدوات للخطاب الحقيقي فلا مناص عن الالتزام باختصاص الخطابات القرآنية بالمشافهين ، لعدم القرينة على المجاز .
[ ثمرة القول بشمول خطاب المشافهة للمعدومين ]
385 - قوله : « الأولى : حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين » . « 1 »
لقبح الخطاب [ بما ] « 2 » له ظاهر مع إرادة خلافه بلا قرينة ؛ دونه على القول بعدم الشمول ، فانّه لا يجوز لهم التأويل على الظهور لعدم قصد فهمهم منها ، بل يجب عليهم الفحص والاجتهاد في تحصيل ما فهمه الموجودون المخاطبون ثم العمل على ما هو حاصل الفهم عندهم بأدلة الاشتراك .
وفيه : أولا : انّه قد قرر في محله انّه لا فرق في حجية الظهور بين من قصد افهامه بالخطاب وبين غيره ؛ والفرق بينهما خارج عن منهج السداد وطريقة أرباب المحاورات عند كشف المقاصد عن الخطابات .
وثانيا : لا ملازمة بين اختصاص الخطاب بالمشافهة وبين كونه مقصودا بالفهم فقط ، وحينئذ فيمكن كون الخطاب مخصوصا بالمشافهين ، مع كون المقصود بالفهم أعم منهم ومن المعدومين ، فلا تظهر الثمرة .
386 - قوله : « الثانية : صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناء على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 269 ؛ الحجرية 1 : 186 للمتن و 1 : 190 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( لما ) .