حيث القران بين السورتين المانع عن صحة العبادة ، أو من جهة الزيادة في الفريضة ان قلنا بشمولها لمثل هذه الزيادة .
338 - قوله : « وأمّا القسم الثالث : فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة » . « 1 »
أقول : لا اشكال في عدم سراية النهي عن الشرط - بما هو كذلك - إلى المشروط ؛ ولا في عدم لزوم اجتماع الامر والنهي في نفس الشرط أيضا .
أمّا الأول : فلخروج الشرط عن المشروط وهو الصلاة ، حيث أنّها عبارة عن الافعال والحركات الخاصة من القيام والركوع وغيرها ؛ ولا اشكال في خروج الصوم عنها كما هو واضح .
فان قلت : انّ المأمور به بالامر النفسي ليس مجموع تلك الأفعال والحركات بوجوداتها المطلقة بل بوجوداتها الملحوظة معها الشرط ، فيكون الشرط حينئذ نظير الاجزاء في كونه داخلا في المجموع الذي تعلق به الامر النفسي ، فيسري النهي [ من ] « 2 » الشرط إلى المأمور به .
قلت : هب انّ المأمور به ليس نفس مجموع الاجزاء بوجوداتها المطلقة بل [ بوجوداتها ] « 3 » الخاصة ، إلّا أنه لا يجدي في ترشح الامر النفسي إلى الشرط أيضا ، حيث أنّ المأمور به حينئذ تلك الوجودات الخاصة المقترنة بالشرط بحيث يكون الشرط خارجا عنها . نعم تقيدها به وان كان داخلا إلّا أنّ التقييد من الاجزاء الذهنية وليس من مقولة الفعل الخارجي كي يتعلق به الامر .
كما أنه ليس بمنهي عنه بالنهي عن الشرط وان كان معلولا له في الحصول ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 223 ؛ الحجرية 1 : 152 للمتن و 1 : 157 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( عن ) .
( 3 ) في الأصل الحجري ( وجوداتها ) .