المتيقن على ما تقرر في كفاية الرجحان في العبادة بلا [ افتقار ] « 1 » إلى الامر .
وثانيهما : أن يكون المانع على تقدير وجوده موجبا لزوال الرجحان عن الممنوع وخروجه عن المحبوبية : أمّا لزوال [ مصلحته ] « 2 » بالمفسدة الغالبة ، أو لخروجه عن قابلية تأثيره في المطلوبية ، وحينئذ :
فإن كان المانع المشكوك من قبيل ما يوجب زوال المصلحة ، فلا اشكال في كونه من قبيل القسم الأول الكافي في عدم جواز اتيانه عبادة بمجرد الشك في المقتضي .
وأمّا ان كان من قبيل ما يوجب زوال تأثيره وحينئذ :
فان قلنا : بعدم التزاحم بين الجهات في مقام اقتضائها لانشاء الحكم على طبقها واقعا - وانما التزاحم في مقام التأثير في فعلية الحكم وهو فيما إذا حصل العلم بها والالتفات إليها - فيكون من القسم الأول من المانع فيصح اتيان المشكوك عبادة ، للقطع بالمقتضي واحراز عدم المانع يقينا ، حيث أنّ المانع هو المفسدة الملتفت إليها المؤثرة في فعلية الحكم وحيث إنها على تقدير وجودها لم يلتفت إليها فيما نحن فيه ، فيقطع بعدم فعليتها بمقتضى قبح العقاب بلا بيان بل [ بمقتضى ] « 3 » البراءة الشرعية .
والحاصل : أنّ الامر بمقتضى المصلحة بعد عدم العلم بالمفسدة يكون حينئذ فعليا بلا اشكال .
وأمّا ان قلنا : بتزاحمها في مقام التأثير في انشاء الحكم واقعا بحيث يكون
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( اقتصار ) .
( 2 ) في الأصل الحجري ( مصلحة ) .
( 3 ) في الأصل الحجري ( مقتضى ) .