[ عن ] « 1 » الارتباط الواقعي بينها وبين مسبباتها ، دون الأسباب في الأمور الاعتبارية الناشئة من اعتبار من بيده الجعل مع المصلحة فيه ، كما في المقام .
وثالثا : نلتزم بأنّ جعل السببية للمعاملة كناية عن جعل الملكية مثلا عند المعاملة ابتداء ، ولا جعل للسببية أصلا .
ثم انّ ما ذكرنا من المجعولية وعدمها انما هو بالنسبة إلى الكلي ، وامّا بالنسبة إلى المصاديق فليست الصحة في جميعها مجعولة أصلا ، بل يكون تبعا للتطبيق العقلي كما لا يخفى .
[ الرد على المحقق القمي في عدم وجود الثمرة للنزاع ]
تنبيه : قد اعتبر المحقق القمّي « 2 » في محل النزاع وجود ما يقتضي الصحة لولا النهي بحيث لو احرز عدم دلالة النهي على الفساد نقول بها ، وإلّا فمع عدم ما يقتضيها فأصالة الفساد محكّمة ، فلا ثمرة في النزاع .
وقد أورد عليه في التقريرات « 3 » [ بعدم ] « 4 » تماميته على الاطلاق ، بل انما يتم في العبادات فقط لعدم معقولية العبادة بدون الامر ؛ وامّا في المعاملات فلا دليل على تخصيص النزاع بما له جهة صحة .
وثمرة النزاع فيها اثبات الفساد بالدليل الاجتهادي ، فيترتب عليه ما يترتب على الدليل الاجتهادي من المعارضة على الدليل المقابل لو كان ، وغيره .
ولا يخفى انّ ما أورد عليه في المعاملات في محله ، ولكن قبوله في العبادات في غير محله ، حيث إنه يصح ورود النهي فيها أيضا بعد توهم الصحة والامر ، بل مع عدم الامر يقينا ، كما إذا كان الامر والنهي في أول الشريعة بلا سبق ما يقتضي
هامش
( 1 ) في الأصل ( على ) .
( 2 ) القوانين المحكمة 1 : 160 السطر 7 .
( 3 ) مطارح الانظار : 160 السطر الأخير إلى ص 161 السطر 3 ، والطبعة الحديثة 1 : 739 .
( 4 ) في الأصل الحجري ( بعد ) .