قدم ثواب عتق عبد « 1 » وغير ذلك مما ورد في صرف المئونة وانفاق أموال وقطع البوادي مقدمة للجهاد وغيره ؛ لأنه يمكن المناص عنه بعد ما عرفت :
امّا إلى فضل الرب الكريم فانّ الفضل بيده يؤتيه من شاء .
وامّا بالقول بزيادة ثواب ذي المقدمة باختلاف مقدماته قلة وكثرة سهولة ومشقة إذا وقعت بقصد امتثال أمره لما ورد من « انّ أفضل الأعمال أحمزها » « 2 » والمشقة في المقدمات توجب المشقة في ذيها ، فالإخبار بالثواب بفعل المقدمات كناية عن زيادة بالنسبة إلى ذيها بحيث إذا وزع عليها يكون لكل منها شيء من الثواب . ويؤيده ما ورد من الثواب على الأقدام بعد المراجعة من زيارة الحسين عليه السّلام . « 3 »
وامّا بالتزام اشتمال المقدمات على عنوان في ذاتها غير عنوان مقدمتها يوجب ترتب الثواب عليها بنفسها من مثل ( تعظيم شعائر اللّه ) في [ السفر ] « 4 » إلى زيارة الحسين عليه السّلام وغير ذلك مما يوجب الثواب ، فلا دلالة لما ورد من الاخبار لما ذكر من عدم الثواب على الامر بالمقدمة .
هامش
( 1 ) « . . . من اتى قبر الحسين ماشيا كتب اللّه له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل » . وسائل الشيعة 10 : 343 أبواب المزار الباب 41 باب استحباب المشي إلى زيارة الحسين عليه السّلام وغيره الحديث 6 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مصادرنا الروائية ، وهو موجود في مصادر العامة بلفظ : « في حديث ابن عباس « سئل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : أي الاعمال أفضل ؟ فقال : أحمزها » . النهاية لابن الأثير 1 : 440 باب الحاء مع الميم في مادة ( حمز ) .
( 3 ) « . . . فان رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين » . تهذيب الأحكام 6 : 120 باب 7 فضل زيارته عليه السّلام الحديث 3 .
( 4 ) في الأصل الحجري ( المسافرة ) .