مع الخاص المتأخر ، كل يلازم لأصلها للآخر .
ان قلت : انّ المؤثر في المصلحة ان كان هو الشرط بوجوده المتأخر كما هو ظاهر الأدلة فلزم محذور تقدم المعلول على العلة ، وان كان نفس العنوان الانتزاعي فيلزم تأثير الاعتباري في المتأصل .
قلت : انّ المتأخر لا دخل له إلّا في مجرد انتزاع العنوان ، واطلاق الشرط عليه ليس إلّا بهذه الملاحظة ؛ وامّا بالنسبة إلى المصلحة فان قلنا انّه مجرد الحسن - الذي بنفسه من الاعتبارات أيضا - فلا بأس باستناده إلى العنوان ، وان قلنا انّه من المتأصلات فالمتأصل فيه هو الوجود المعنون الذي هو الموضوع للحكم الشرعي محدودا بذاك العنوان لا نفس المتأخر ولا المنتزع منه من العنوان ، فلا بأس أبدا في الشرط المتأخر .
وظهر أيضا : اندفاع توهم انّ المؤثر لو كان نفس العنوان فيلزم كونه هو المأمور به بنفسه ، ويلزم منه جواز اجتماع الامر والنهي .
وربّما يجاب عن الشرط المتأخر : بأنّ الاشكال انما هو على تقدير كون المتأخر شرطا بنفسه لا بوصفه ، وامّا على تقدير ذلك فلا .
وفيه : انّ الاشكال لو كان في تأخره عن محل الشرط فيدفع بذلك ، وامّا ان كان في تأخره عن المعلول فلا يرتفع الاشكال بذلك كما هو واضح .
وعن السيد الشيرازي « 1 » قدّس سرّه القدوسي :
انّ الشرط في هذه الموارد ليس المتقدم أو المتأخر بوجوده الكوني بل بوجودهما الدهري المثالي ، بمقتضى ما دل من العقل والنقل من انّ لكل شيء في هذا العالم الطبيعي صورة مثالية في عالم العقل وهو مناط علمه الحضوري السابق
هامش
( 1 ) حكاه الآخوند في فوائد الأصول : 58 ، والطبعة الحجرية : 301 بقوله : « ثالثها : ما افاده سيدنا الأستاذ » .