الأول والسبق واللحوق في الأخيرين لما صح الانتزاع ، كما في عنوان الهدية المنتزع عن ارسال الفاكهة بشرط وضعها في الاناء وتغطيتها بمنديل ونحوه ؛ والجواب المنتزع عن الكلام المسبوق بالسؤال ؛ والاستقبال المنتزع عن الحركة الملحوقة بمجيء العالم .
الخامس : انّ دخل هذه الأمور في الشيء انه بلحاظها ينتزع العقل ذاك العنوان ، وليس من قبيل دخل شيء في الأمور الخارجية المتأصلة .
إذا عرفت ما ذكرنا من الأمور ، فاعلم :
انّ المراد بالشرط المتأخر أو السابق ما كان له دخل في انتزاع العنوان ، وبالإضافة اليه يصح اختراع عنوان عارضي للشيء كما في الأمثلة المتقدمة ؛ وليس من قبيل الشرط [ المتأخر ] « 1 » في الأمور التكوينية المتأصلة ، فلا بأس بالمتقدم ولا بالمتأخر كما في غالب أطراف الإضافات كما لا يخفى .
وان شئت قلت : انّ الشرط بالنسبة إلى الاختراع الفعلي للعنوان هو الوجود العلمي وبالنسبة إلى العنوان الإضافي الثاني هو الوجود الخارجي ، ولا بأس به بعد ما عرفت انّ المراد بالشرطية مجرد كونه طرف الإضافة ، وهو كما يتحقق في المقارن كذلك يتحقق في المعدوم والمتأخر بلا تفاوت أصلا ، وكأنّه قد اشتبه الشرط في الأمور الشرعية بالشرط في الأمور المتأصلة .
فان قلت : انّ الإضافة لها حظ من الوجود الضعيف ولذلك قيل انّها خارجية بمعنى كونها ظرفا لنفسها فكيف تستند إلى الامر المتأخر ؟
قلت : على تقدير تسليم ذلك لا بد أن يلتزم بالتلازم من وجود ظرفي التضايف على نحو الخصوصية ، بمعنى انّ الوجود الخاص المتقدم في ظرفه يتلازم
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( التأثر ) .