[ هل المركب هو نفس الاجزاء بالأسر ؟ ]
176 - قوله : « وربّما يشكل في كون الاجزاء مقدمة له وسابقة عليه بأن المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بأسرها » . « 1 »
ولا يخفى انّ الاشكال انما هو من وجهين :
أحدهما : في اتصافها بالمقدمية والفرق بينها وبين الكل .
ثانيهما : في اتصافها بالوجوب وعدمه .
امّا الأول : فالظاهر انّ الفرق انما هو بالاعتبار وانّها لا تتصف بالمقدمية .
بيانه يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي :
انّ الفرق بين الكل واجزائه الفرق بين أخذ الشيء بشرط شيء وبين أخذه لا بشرط فيكون بالاعتبار .
توضيحه : انّ الكل في الخارج عبارة عن نفس مجموع الاجزاء بشرط لحاظ هيئتها الاجتماعية التي تكون بمجرد الاعتبار ، وليست بخارجية ، وإلّا [ لزاد ] « 2 » على عدم الاجزاء في الخارج إلى لا نهاية فيلزم محذور التسلسل كما لا يخفى ؛ فإذا لم تكن خارجية فما هو وجود الكل في الخارج انما هو نفس مجموع الاجزاء بالأسر ، والاجزاء نفس هذا المجموع بلا لحاظ الهيئة ، فالفرق بينهما وبين الكل بمجرد الاعتبار ، وامّا في الخارج فعينان .
ولا يخفى انّ التفرقة بينهما بما ذكر انما هو بين ما هو الكل والجزء بالحمل الشائع لا بين العنوانين حتى يشكل بثبوت التضايف بينهما ، فلا يعقل الاتحاد ، لانفكاك تصور أحدهما عن الآخر .
ثم انّه لا يشكل [ ب ] المنافاة بين ما ذكر وبين ما هو المسلّم في المعقول من كون الأجزاء الخارجية - وهي المادة والصورة - بشرط لا في مقام جزئيتها
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 115 ؛ الحجرية 1 : 75 للمتن و 1 : 84 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( فلزاد ) .