طرف اثباتها لو لم يكن له طريق آخر .
ولكن هذا يجدي في طرق الاثبات ؛ وامّا النفي فلا يكفي فيه عدم الدلالة بل لا بد من إقامة دليل آخر على العدم .
ولا يبعد أن لا يكون مراد صاحب المعالم « 1 » الاقتصار فيه بمجرد عدم الدلالة ، بل مراده ردّ المثبت بأنّ الدلالة : امّا لفظية فمنتفية ، وامّا عقلية ، فكذلك ، بل يدل العقل على الخلاف ، فلا وجه للاثبات فراجع .
[ تقسيم المقدمة الخارجية إلى : السبب ، والشرط ، والمانع ، والمعد ]
175 - قوله : « والخارجية ، وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه » . « 2 »
تنقسم هذه إلى : السبب ، والشرط ، والمانع ، والمعد .
[ فأمّا ] « 3 » السبب : فقد يطلق على العلة التامة وهي المؤثر الذي لا يحتاج في ايجاد الشيء إلى شيء سواه ؛ فيشمل العلل المتبادلة ؛ ويخرج منه الجزء الأخير منها والشرط الأخير ؛ فلا ينتقض عليه ببعض ما أورد على تعريفه بما يستحيل انفكاك المعلول منه وغيره .
وقد يطلق على ما يجتمع مع المانع ، وبعبارة أخرى : على المشتمل على الاجزاء وشرائط التأثير سوى فقدان المانع .
وقد يطلق على ذات المؤثر وان كان فاقد الشرط أيضا .
امّا الشرط : فقد عرّف [ ب ] « 4 » « ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من
هامش
( 1 ) معالم الدين : 62 .
( 2 ) كفاية الأصول : 114 ؛ الحجرية 1 : 75 للمتن و 1 : 83 للتعليقة .
( 3 ) في الأصل الحجري ( واما ) .
( 4 ) في الأصل الحجري ( على ) .