ذلك ؛ ولا بأس بالالتزام بالتجوز والتعقل حينئذ لولا ما قلنا من تبادر نفس المشتقات من العالم والقادر لا المبادئ .
107 - قوله : « والعجب انّه جعل ذلك علة لعدم صدقها في حق غيره وهو كما ترى » . « 1 »
وفيه : انّه كما ترى من المحذور لو كان مراده من عدم صدق الصفات في حق غيره تعالى هو ألفاظ المشتقات من مثل العالم والقادر ونحوهما ، فانّ اعتبار المغايرة بين الذات والمبدأ موجب لعدم صدق هذه الصفات [ في ] « 2 » حقه تعالى لا [ في ] « 3 » غيره .
وامّا لو كان المراد من الصفات غير الصادقة في حق غيره تعالى هو ألفاظ المبادئ من العلم والقدرة فلا محذور في كلامه ، ويكون مراده حينئذ انّ مفاهيم هذه المبادئ لما كانت عين الذات فيه تعالى وزائدا في غيره تعالى فتصدق على نحو الحمل فيه تعالى ولا تصدق في غيره ؛ ولعل قوله : « فتأمل » إشارة إلى ما ذكرنا .
[ السادس : في اعتبار الاسناد الحقيقي ]
108 - قوله : « السادس : الظاهر انّه لا يعتبر في صدق المشتق . . . الخ » . « 4 »
اعلم : انّه لما كان معنى المشتق عنوانا بسيطا جاريا على الذات منتزعا عنها بلحاظ تلبسها بالمبدأ فيكون مغايرا للذات - لتلبسها بالمبدأ - تغاير المنتزع عن المنتزع عنه ، ولا يلزم من كون التلبس والاسناد مجازيا عقليا أن يكون استعمال المشتق في مفهومه الكلي مجازا في الكلمة وان كان تطبيقه على الذات وحمله
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 78 ؛ الحجرية 1 : 45 للمتن و 1 : 50 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( على ) .
( 3 ) في الأصل الحجري ( على ) .
( 4 ) كفاية الأصول : 78 ؛ الحجرية 1 : 45 للمتن و 1 : 50 للتعليقة .