إلى انّ الواحدية في مقام الذات تكون أشد مراتب الكمال والتلبس فقد ذهبوا إلى العينية ، فتأمل جيدا .
[ مناقشة الفصول في صفاته تعالى ]
103 - قوله : « ومنه قد انقدح ما في الفصول « 1 » من الالتزام بالنقل . . . الخ » . « 2 »
لما عرفت من انّ اختلاف الواجب والممكن انما هو في المصداق لا في المفاهيم الكلية العامة ، والعرف لا يكون مرجعا في المصاديق حتى يلتزم بالنقل أو التجوز ، لأجل عدم فهمهم منها إلّا المغايرة بين الذات والمبدأ .
[ الخامس : قيام المبدأ بالذات ]
104 - قوله : « الخامس : انّه وقع الخلاف . . . الخ » . « 3 »
قد ذهب الأشاعرة إلى اعتبار قيام المبدأ بالذات قياما عرضيا في مقابل العينية وقد فرعوا زيادة الصفات ، وفي مقابل عدم القيام رأسا وقد فرعوا عليه الكلام النفسي زائدا على اللفظي لعدم القيام إلّا في الأول ، ولكنك عرفت ما على الأول .
وامّا الثاني : فالتحقيق : ما ذهبوا اليه من اعتبار القيام دون الثمرة ، لوضوح اعتبار التلبس بالمبدأ في صدق المشتق على الذات بنحو على اختلاف أنحائه من القيام : صدورا ، أو حلولا ، أو وقوعا ، أو الانتزاع عنه مع عدم التحقق خارجا إلّا لمنشا الانتزاع كما في الإضافات والاعتبارات التي تكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة .
وامّا في مثل الضارب والمؤلم والخالق والمتكلم في حقه تعالى - من عدم قيام المبدأ بالذات - انما هو لتوهم كون المبدأ فيهما ما هو الحاصل من المصدر الذي هو اسم المصدر ، وليس كذلك ، بل هو التأثير والايجاد ، ولا قيام له إلّا على
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 السطر 26 - 31 .
( 2 ) كفاية الأصول : 76 ؛ الحجرية 1 : 44 للمتن و 1 : 48 العمود 2 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 76 ؛ الحجرية 1 : 44 للمتن و 1 : 48 العمود 2 للتعليقة .